محمد خير رمضان يوسف

253

تتمة الأعلام للزركلي

أفراد عائلته « 1 » . محيي الدين خالد أبو يحيى ( 1332 - 1404 ه - 1913 - 1984 م ) شيخ فاضل . يلقب بالشيخ الأبيض الشافعي . ولد في عربين بسورية ، وبدأ بقراءة القرآن الكريم ، طلب العلم عند الشيخ محمد بدر الدين الحسني ، وسبب طلبه للعلم عنده أن الشيخ محمد عبده الحربي عيّنه مؤذنا في جامع عربين الكبير لحسن صوته ، وفي تلك الفترة زار الشيخ بدر الدين قرية عربين فاستقبله الناس استقبالا عظيما ، ونظم شيخ المكتب قصيدة وأمر المترجم له بإلقائها أمام الشيخ ، فألقاها ، ثم تقدم إلى الشيخ وقبّل يده ، فقال له الشيخ : أتذهب معي إلى دمشق لطلب العلم ؟ فقال : نعم ، فطلب الشيخ من والديه أن يأذنا له في أخذه ، فرحبا بذلك . فأخذه معه وأكرمه ، وخصص له غرفة في دار الحديث ، وبعد فترة رجع إلى عربين وأعلن بين رفاقه وأصدقائه ما فعله معه الشيخ من الإحسان والإكرام ، فجعل الشباب يتوافدون من عربين إلى دار الحديث ، حتى بلغ عدد الطلاب من عربين أكثر من خمسين طالبا ، لم يثبت منهم إلا المترجم له ، والشيخ سعيد الهرباوي ، والشيخ أحمد قويدر ! وكان الشيخ بدر الدين يحبه لأنه كان نشيطا خفيف الظل ، فكان يسر منه ويقول له : فلتحيا أبا يحيى ما دام في وجهك لحية . وحين كان عمره نحو خمس عشرة سنة طلب الشيخ محمود العطار منه أن يرافقه لأداء فريضة الحج ، فقبل ذلك ، وكان قد اشترى أو استأجر جملا واحدا ، وكانت ترافقه زوجته ، فركب الشيخ محمود مع زوجته ، وكان المترجم له يسير مشيا على قدميه ، عدا بعض فترات يركب فيها . ثم رجع إلى دمشق وبقي ملازما للشيخ بدر الدين إلى وفاته ، فانتقل بعده إلى أبي الخير الميداني . وعندما بلغ الثلاثين من عمره تزوج ، وعمل بالتجارة ، وتحاشى فيها الغش ، وصبر على القليل من الحلال ، وعاش فقيرا . كان صالحا ، ذا أخلاق حسنة ، محبا للخير ، فقد سعى في توسعة الجامع الكبير في عربين ، كما سعى في حفر بئر للمسجد . وقد أوذي . . فكان له حسّاد يسعون إلى إيذائه ورفع التقارير الكاذبة ضده ، وهدّد مرة بالسجن فأجاب : الإمام أبو حنيفة توفي في السجن وأنا لست أفضل من الإمام أبي حنيفة . ثم سلم نفسه إلى المخفر وقال لابنه : ليس لي عندكم وصية يا أولادي إلا أن تحسنوا إلى من أساء إليكم ، ثم جرت المحاكمة وانتهت ببراءته من جميع التهم الملصقة به . ثم إن أولاده طلبوا منه أن يرفع دعوى ضد الذين آذوه وعادوه فرفض ذلك وقال : إني سأزورهم فردا فردا . وأقام في جامع الشلاح بالزبداني ، وكان خطيبا فيه وإماما ، وكان يذهب في الشتاء إلى العمرة ويقضي هناك شهرين أو يزيد . وبقي في المسجد المذكور إلى آخر حياته ، تاركا هموم الدنيا ، زاهدا فيها ، وكان يقول : إذا رأيتم عندي شيئا من المال فأنفقوه قبل دفني . حضر في آخر عمره مولدا في عربين ، فتوفي وهو في المولد يوم الجمعة 11 أيار ( مايو ) « 2 » . محيي الدين بن خليفة ( 1357 - 1404 ه - 1938 - 1984 م ) أديب ، قاص . ولد بمدينة مساكن في تونس ، وتعلم بالصادقية ، ثم اشتغل بالتدريس ، وتولى مهمة حافظ مكتبة ، والتحق بجامعة السوربون بفرنسا ، حيث شرع في إعداد دكتوراه حول الأسرة والتربية . اشتهر بغزارة مؤلفاته القصصية التي امتازت بتصوير واقع المجتمع التونسي ، منها الروايات المطبوعة التالية : الشجرة ، الرماد ، سوق الكلاب . وله مؤلفات عديدة كان قد أعدها للطبع ، كما أعد مسلسلات لعدة تلفزيونات عربية « 3 » . المختار بن بلول الجكني ( 000 - 1398 ه - 000 - 1978 م ) عالم ، فقيه . من موريتانيا . أفتى في عهد الاستعمار بعدم جواز إرسال الأطفال إلى المدرسة الفرنسية . قدّم الباحث أحمد سالم بن مولاي علي رسالة جامعية في حياته العلمية والاجتماعية « 4 » . مختار توفيق خالد ( 000 - 1404 ه - 000 - 1984 م ) مختار خالد

--> ( 1 ) جمهورية الخوف ص 26 - 27 ، 452 . ( 2 ) أرسل إلي بالترجمة الأستاذ عمر موفق النشوقاتي ، وذكر أنها كتبت بقلم محمد خير ابن المترجم له ، وأعطاه إياها ابن عمه يحيى أبو يحيى ، وفيها تعديل وترتيب بقلم محمد نور يوسف . ( 3 ) مشاهير التونسيين ص 622 . ( 4 ) بلاد شنقيط : المنارة والرباط ص 530 .