محمد خير رمضان يوسف

249

تتمة الأعلام للزركلي

عبد العزيز المبارك ) . - الرياض : جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، 1404 ه ، 232 ص . - المعجزة الخالدة . - تونس : الجمعية القومية للمحافظة على القرآن الكريم ، 1389 ه ، 119 ص . - ( المحافظة على القرآن الكريم ؛ 1 ) . - ابتهالات . - تونس : دار بوسلامة . - الخراج / أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم ( تحقيق ) . - تونس : دار بو سلامة . - مثل عليا من خلق الإسلام . - تونس : الشركة التونسية للتوزيع ، 1394 ه ، 145 ص . - تحت لواء الإسلام ، 1405 ه . - في رحاب الإسلام . - قصص من صميم الحياة . - القاضي الفاضل . محمود بن محمد الصديقي ( 000 - 1414 ه - 000 - 1994 م ) العالم الداعية . محمود بن محمد الصديقي بدأ حياته العملية في الصخير بالسعودية ، ثمّ في الرفاع ، ثم المنامة في البحرين ، وهو من أوائل المدرسين بمدرسة الدمام الأولى في السعودية . وكان بجانب عمله في التدريس إماما وخطيبا وواعظا ، ثم أصبح مرشدا تابعا لرئاسة القضاء في عهد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ . وبعد إنشاء الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد صار أول مدير لمركز الدعوة والإرشاد بالمنطقة الشرقية بالدمام ، وهو المنصب الذي ظل يشغله من عهد الشيخ عبد العزيز بن باز ، حتى طلب الإحالة إلى التقاعد . وكان صوته عذبا ، جزلا في خطبه ووعظه ، هادئا ، بشوشا ، متواضعا « 1 » . محمود محمد طه ( 1335 - 1405 ه - 1916 - 1985 م ) مدّعي النبوة ، المقتول مرتدا . يرجع نسبه إلى الشيخ محمد الهميم الصوفي السوداني الشهير ، الذي أبقى على حباله سبع نساء ، وجمع على زواج الأختين . درس في كلية غردون بالخرطوم ، وتخصص في الهندسة ، التحق بالسكة الحديد ، وعمل بعطبرة ، وكان قارئا نهما في اللغتين العربية والإنجليزية ، درس مذاهب الفلسفة وكل أنواع المنطق ، وله دراسات عن مدرسة الجدليين منذ الفيلسوف الألماني هيجل حتى ما كتبه ماركس ، ودراسات عن المنطق الرياضي ، واعتراضات على وايتهد وراسل ، وكذلك على مدرسة هيجل . قضى حضانته الفكرية وهو يعمل في عطبرة ، ووفد إلى الخرطوم بعد ما استقال من الحكومة ، وكوّن الحزب الجمهوري ، ولكنه لم ينضمّ إليه أكثر من عشرة هم : الشاعر محمد المهدي المجذوب ، والشاعر الكاتب منصور عبد الحميد ، والأستاذ ذا النون بشري ، وأمين التني - وقد فصل بعد ذلك - وأمين صديق ، ومحمد فضل اللّه محمد ، والشاعر الكاتب منير صالح عبد القادر ، والمعلم عبد القادر المرضي ، وجعفر السوري ، وغيرهم . بدأ الحزب سياسيا ، واعترض على أفكار حزب الأمة وأفكار حزب الأشقاء والأحزاب الأخرى . وكان الحزب زاهدا في تجنيد المواطنين والتجار ، لأن هؤلاء لهم مصلحة في السلطة ، ومن ثم عمد إلى أسلوب المحاضرة في الشوارع والمقاهي وأماكن اجتماع الناس ، كما أنه كان يصدر منشورات يوقعها باسمه ، وكان ذلك في أخريات عام 1945 . أزعج هذا الحزب السلطات ، فحاولت أن تدس عليه من يبلغ عن اجتماعاته وقراراته فلم تنجح ، لأن الحزب كان لا يقبل مشتركين ، ولا يسجل أعضاء ، بل يقوم بالدعوة والتبشير بأفكاره . وحوكم مرة من قبل قاض بريطاني ، وطلب منه أن يتعهد بعدم مفارقة بيته بأم درمان لمدة سنتين وألا يعمل بالسياسة ، وإلا كانت العقوبة سنتين سجنا . . لكنه لم يلتزم ، فحوكم في الحال ، وسجن . وخرج بعد عامين فاستقبله زملاؤه بالفرحة والترحاب ، ولكنه أصبح رجلا آخر ، أطلق لحيته وأرسل شعر رأسه ، وأوضح أن الحزب الجمهوري حزب له رسالة ، وهي رسالة الإسلام والحق ، وأن محمودا قد كلّف بهذه الرسالة ، وليس هو رسولا ، فرسالة الرسول هي علاقة بين اللّه والرسول ليهدي البشر ، ولكن رسالة محمود هي علاقة العبد بالعبد ، وطلب منهم أن يقسموا ولا يشركوا باللّه ، وأن يؤمنوا به وأن يهتدوا بالإسلام ، ولا يكذبوا ولا يسرقوا ولا يزنوا ولا يشربوا الخمر ولا يرتكبوا فاحشة محبة على ذلك . وقبل أن يذهب إلى بلدته رفاعة ليلتقي بأسرته - وكان متزوجا من ابنة خاله - أقنعه أصدقاؤه أن يسافر ، لأنه كان يردد أن صلته بأهله قد انقطعت وليست له صلة إلا مع اللّه . وهنالك

--> ( 1 ) المسلمون ع 487 - 23 / 12 / 1414 ه .