محمد خير رمضان يوسف

171

تتمة الأعلام للزركلي

والدكتوراه في الحقوق والعلوم الاقتصادية من فرنسا . عمل في الإدارة التونسية ، وشغل عدة مناصب عالية في عهد الاستعمار الفرنسي . كتب في الدراسات التاريخية ، وشارك في ندوات ذات التوجه التاريخي . من مؤلفاته : - التطور الاقتصادي في تونس ( بالفرنسية ) . - تونس ، 1371 ه . - الوراثة على العرش الحسيني . - تونس ، 1389 ه . - وثائق تونسية من رسائل ابن أبي الضياف . - تونس ، 1389 ه . - خير الدين : رجل دولة ( بالاشتراك ) . - تونس ، 1391 ه . - حياتي ( مذكرات ) . - تونس ، 1391 ه « 1 » . محمد بن صالح المطوع ( 1312 - 1399 ه - 1894 - 1979 م ) عالم واعظ ، مدرّس للعلوم الشرعية . غلب على أسرته اسم المطوع لأن أحد أجداده كان إماما في جامع الشماسية ، ومن عادة أهل القصيم أنهم يطلقون اسم المطوع على إمام المسجد . ولد في مدينة بريدة ، ونشأ نشأة صالحة منذ طفولته ، فقرأ القرآن ، وتعلم مبادئ الكتابة ، وكان الشيخ عمر بن محمد بن سليم يؤم في المسجد الشهير بمسجد عودة ببريدة ، فلازمه ملازمة تامة . وقد لازم مشايخه ، وأخذ عنهم ، حتى عدّ من العلماء . وخلف شيخه عمر بمسجد ناصر على الإمامة به ، وصلى فيه قرابة خمسين سنة ، إلى أن توفي أو عجز . ودرّس فيه مدة تزيد على أربعين سنة ، قرأ عليه خلالها مئات الطلبة ، منهم : الشيخ فهد بن عبد العزيز السعيد ، الذي قرأ عليه ست عشرة سنة ، وعثمان المحمد العجلاني ، وصالح عبد العزيز الجطيلي ، وغيرهم . وكان عالما عابدا ورعا متعففا ، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وفي السنوات الأخيرة صار كبار الطلبة يرجعون إليه في الملمات والنوائب ويستعينون به ، فكان خير معين لهم وخير مدافع عنهم ، حتى كبر وضعف . وكان يلهج بذكر مشايخه ويدعو لهم ، ويخص الشيخ عمر بن سليم ، حتى إن من حوله في المسجد ليسمع دعاءه لشيخه في كل يوم صباحا ومساء ، وكان يقول : إن للشيخ عمر علي فضلا كبيرا فبسببه وصلت إلى ما وصلت إليه . وله في هذا قصة فيها عبرة ، وعناية ربانية ، ربما استجابة لدعاء والدته ، أو دعاء شيخه . . نسوقها مختصرة . . فقد كان والده من تجار الإبل ، ولم يكن له معرفة بالعلم وأهله أو تقدير ذلك ، وكان قد طلق والدة الشيخ محمد - المترجم له - فبقي عند والدته ، ولم يلتفت إليه والده بشيء ، وذات يوم بعد أن كبر استدعاه أبوه وأمره بأن يسافر معه للشام ومصر مع الإبل ، فما استطاع الامتناع ، وذهب مع والده مرغما على ذلك وسافر ، فلما انقطع عن الدرس ولم يكن ذلك من عادته استنكر الشيخ عمر عدم حضوره للدرس ، فسأل عنه ، فقيل : استصحبه والده للشام . فقام الشيخ عمر على الفور إلى الأمير عبد اللّه بن جلوي أمير القصيم آنذاك ، فأخبره بالأمر ، وطلب منه إعادته ، وقال للأمير : إن والده قد تركه كل هذه المدة بدون نفقة أو رعاية ، ولما اتجه إلى العلم أراد أن يستفيد منه في تجارته ويضيع مستقبله في العلم ، فما كان من الأمير إلا أن لبى طلب الشيخ ، وبعث إليه فارسا لحق به بعد ما تجاوز الطرفية ، أي مسافة يوم ، فأعاده إلى شيخه وأمه ، واستمر على ذلك . فكان في ذلك فكاك له من الضياع . وقد توفى رحمه اللّه في يوم الأحد الموافق 21 ربيع الأول ، وصلي عليه في الجامع الكبير ببريدة ، وحضر عامة أهل بريدة وخاصتها للصلاة عليه « 2 » . محمد بن صالح المقبل ( 1306 - 1402 ه - 1888 - 1981 م ) عالم زاهد ، قاض . من بلدة المذنب بالسعودية ، من فداغمة تميم المنتمية إلى بني العنبر . قرأ القرآن وحفظه ، وشرع في طلب العلم على علماء القصيم . ثم الرياض . ومن مشايخه : عبد اللّه بن محمد بن دخيل ، وعبد اللّه بن بليهد ، وعبد اللّه بن محمد بن سليم ، وسعد بن عتيق . تعيّن قاضيا في القنفذة إلى نهاية 1349 ه ، ثم في المذنب ، ثم نجران ، ثم قرية العقلة التابعة لمنطقة حائل ، فعودة إلى المذنب . وكان يدرّس الطلبة في القرى التي تعين قاضيا فيها . كما جلس للتدريس في المذنب في مسجده بالشورقية . وكان زاهدا ورعا ، يراسل العلماء ، وينصح الولاة ، ويتفقد أحوال الفقراء والمنكوبين . توفي في 14 محرم « 3 » . محمد صالح نمنكاني ( 1320 - 1397 ه - 1902 - 1977 م ) مكتبي ، ناشر . ( انظر تصحيح الاسم في المستدرك الثاني ) . ولد بمدينة نمنكان ، إحدى مدن جمهورية أوزبكستان . وفي عام 1340

--> ( 1 ) مشاهير التونسيين ص 581 - 582 . ( 2 ) علماء آل سليم وتلامذتهم وعلماء القصيم 2 / 449 - 452 . وله ترجمة في روضة الناظرين 2 / 337 - 339 . ( 3 ) روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين 2 / 351 - 353 .