محمد خير رمضان يوسف
164
تتمة الأعلام للزركلي
محمد سليم مصطفى ( 000 - 1407 ه - 000 - 1986 م ) الداعية الممتحن ، الصبور . نشأ في صعيد مصر ( أسيوط ) ، وقضى حياته بعد ذلك في القاهرة والإسكندرية . التحق بركب دعوة الإخوان المسلمين قبل أربعين عاما من وفاته ، عاش نصفها خلف الأسوار . وقد عرف عنه التزامه بمنهج الجماعة وقيادتها ووحدتها . . وانزواؤه عن الأضواء ، والعمل بما يوكل إليه . . « 1 » محمد سليمان الأحمد ( 1323 - 1401 ه - 1905 - 1981 م ) الشاعر المعروف ببدوي الجبل ، ولقب أيضا بشاعر العربية . محمد سليمان الأحمد بدوي الجبل ولد في قرية « ريغا » ، قرب اللاذقية في سورية . نظم الشعر وهو في الرابعة عشرة من عمره ، وأتم دراسته الثانوية في مدينة ( اللاذقية ) ، ثم درس الحقوق ( جامعة دمشق ) واضطر لترك الدراسة في غمرة النضال ضد الفرنسيين حيث غادر وطنه ، وعاد خلسة ليناضل في صفوف « الكتلة الوطنية » ، ثم سجن وأمضى حوالي أربع سنوات في سجون الانتداب . انتخب نائبا قبل الاستقلال وبعده ، كما تولى الوزارة في الأعوام 1954 ، 1955 ، 1956 م ، كوزارة الصحة ، الاقتصاد ، الدعاية والأنباء ، وترأس الوفد السوري إلى منظمة الصحة العالمية في جنيف ، وفي عام 1956 م ترك سورية وأقام في بيروت حتى عام 1958 م ، حيث انتقل إلى استانبول ، ومنها إلى عدة بلدان ، وفي عام 1963 م ، عاد إلى سورية فكانت إقامته الدائمة فيها . اشتهر باسم « بدوي الجبل » منذ الرابعة عشرة من عمره عندما نظم قصيدة في رثاء المناضل الأيرلندي « مالك سويني » محافظ مدينة « كورك » الذي جعل احتجاجه على وجود الإنجليز في بلاده صياما حتى الموت ، ونشرها آنذاك « يوسف العيسى » صاحب جريدة « ألف باء » مذيلة بتوقيع بدوي الجبل ، وقد أبدى العيسى سبب اختياره لهذا اللقب بقوله « إن الناس يقرؤون للشعراء المعروفين ، وهذا التوقيع المستعار يحملهم على قراءة - الشعر للشعر » . نشر أول ديوان له عام 1952 م ، بعنوان « البواكير » . وكان عضوا في المجمع العلمي العربي بدمشق وفي القاهرة أيضا . يقول عن رأيه في الشعر الحر : « الشعر الحديث لا أحبه ولا أقرأه ، ولا أسميه شعرا ، بل أسميه كتابة نثرية مبهمة وغامضة ومعقدة . أما القول بأن الشعر القديم كان يدور في فراغ فهذا غير صحيح ، فهو قد رافق كل تطورات العصر ، وإذا سلمنا أن الشعر القديم هو كذلك فالشعر الحديث لم يملأ هذا الفراغ ، بل إنه انطلق من الفراغ وبقي في فراغ . . » . وكان قد أصيب إصابات بالغة قبل أعوام من وفاته ، نتيجة الاعتداء عليه . . ( ؟ ) وبقي غائبا عن الوعي أكثر من شهر . وفي آخر حياته رقد سنة كاملة في المستشفى العسكري بدمشق عاجزا عن الحركة ، ضعيف القدرة على معرفة زواره . ومما يذكر أنه كان جريئا في بعض مواقفه ، وله قصيدة في نكسة حزيران طارت شهرتها . توفي يوم الأربعاء 18 آب ( أغسطس ) . خصصت له جريدة النهار ملفا خاصا في العدد 227 - 13 سبتمبر 1981 م « 2 » . كما صدر كتاب في سيرته وشعره بعنوان : بدوي الجبل شاعر العربية والعرب : دراسة / أكرم جميل قنبس - دمشق : دار المعرفة ، 1410 ه ، 181 ص . وكتاب آخر بعنوان : بدوي الجبل وإخاء أربعين سنة / أكرم زعيتر . - بيروت : المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، 1406 ه . وصدر شعره مطبوعا بعنوان : ديوان بدوي الجبل - بيروت : دار العودة ، 1398 ه ، 551 ص . محمد بو سليماني ( 1360 - 1414 ه - 1941 - 1993 م ) داعية ، مجاهد ، قائد . ولد بالبليدة ، غربي العاصمة الجزائرية ، وتعلم القرآن الكريم ومبادئ اللغة العربية ، وشارك في الجهاد إبان الثورة التحريرية الكبرى ولم يتجاوز عمره ست عشرة سنة . عمل في حقل التعليم معلما ومديرا وأستاذا ، وجاءت ساعة الموقف التاريخي سنة 1976 م حيث كان من أشد المعارضين للميثاق الوطني والدستور الذي خالف أصالة الشعب الجزائري ، مما دفع بالرئيس هواري بومدين إلى الأمر باعتقاله مع مجموعة من إخوانه . وبعد تعذيبه بفترة حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات . وأفرج عنه سنة 1979 ليعود إلى النشاط الدعوى بقوة ، حيث أسس جمعية
--> ( 1 ) المجتمع ع 789 ( 24 / 2 / 1407 ه ) ص 41 . ( 2 ) الفيصل ع 54 ( ذو الحجة 1401 ه ) ، عالم الكتب مج 2 ع 3 ص 572 ( رسالة سورية الثقافية ) ، المجتمع ع 540 ( 25 / 10 / 1401 ه ) ص 56 ، وله ترجمة في : رجالات في أمة : سورية ص 46 - 54 ، وأعضاء اتحاد الكتاب العرب ص 796 - 797 ، وديوان الشعر العربي 1 / 453 - 458 ، ومعجم الألقاب والأسماء المستعارة ص 51 ، 174 ، شعراء عرب معاصرون ص 235 - 254 .