محمد خير رمضان يوسف

139

تتمة الأعلام للزركلي

الإسلامي العالمية ، ومن المؤازرين لها ، والداعين لفكرة الأدب الإسلامي . وكان كريما على نفسه ، فلم يبتذلها في مواضع التزلف أو النفاق أو التدني . توفي صباح الاثنين 23 شوال ، الموافق 4 نيسان ( أبريل ) « 1 » . ومن أعماله : - ثم جاءته الشهادة ؛ والكتيبة الخرساء . - الرياض : دار المعراج ، 1413 ه ، 32 ص . - الفستان والرصاص : مجموعة قصص قصيرة 1 - 7 . - ط 2 . - الرياض : دار الأصالة ، 1407 ه ، 79 ص . - المعارك الأدبية بين زكي مبارك ومعاصريه . - الرياض : دار الكتاب السعودي ، 1406 ه ، 33 ص . - ومن الحزن ما قتل وقصص أخرى . - القاهرة : دار الصحوة ، 1410 ه ، 71 ص . - بالإضافة إلى كتابين عن الزيات ( صاحب الرسالة ) درس فيهما إنتاجه الأدبي وتأثيره الثقافي ، وقد نشر أحدهما ، وكان يعمل لنشر الآخر . محمد جلال كشك ( 1347 - 1414 ه - 1928 - 1993 م ) الكاتب ، الصحفي ، الباحث ، المفكر . ترك مصر قبل ثلاثين عاما من وفاته ، حيث رحل إلى بريطانيا ، ومنها إلى الولايات المتحدة . وكان عميقا في كتاباته ، مثيرا في موضوعاته الصحفية ، واتجه إلى الخط الإسلامي والدفاع عن نظامه ، ولقي من أجل ذلك العنت والقهر ، وتعرّض للاغتيال في القاهرة ، وتواترت رسائل التهديد إليه ، مما اضطر السلطات المصرية إلى وضع حراسة أمنية على منزله . وقد تجاهلت الصحف العربية خبر وفاته إلى حد مريب على الرغم من شهرته الواسعة ، وحضوره الدائم في الساحة الثقافية ، وبعضها اضطرت إلى كتابة خبر وفاته على طريقة أخبار الحوادث والقضايا ، ما عدا دوريات قليلة جدا . مجمد جلال كشك عاش حياة عامرة بالإثارة والتناقضات ، إذ بدأ حياته الفكرية والصحافية بعد تخرجه في كلية الحقوق بالانضمام إلى خلية شيوعية ، ثم انضم عام 1951 م إلى هيئة تحرير صحيفة « الجمهور المصري » ثم جريدة « المعارضة » . قبض عليه عام 1954 م وسجن في معتقل أبو زعبل لمدة عامين ، خرج بعد ذلك ليعمل في صحيفة « الجمهورية » ثم مجلة « روز اليوسف » ، فمجلة « بناء الوطن » ، ثم عيّن بعد نكسة 1967 م مندوبا متجولا لصحيفة « أخبار اليوم » في دول المشرق العربي ، وأصدر خلال هذه الفترة كتابا ، عنوانه « عبد الناصر وليس الناصرية » ، أثار غضب الرئيس جمال عبد الناصر الذي قام باستدعائه فرفض العودة وصدر قرار بفصله ، فألحقه الصحافي اللبناني الراحل سليم اللوزي بالعمل في مجلته « الحوادث » . بعد وفاة عبد الناصر حاول العودة للصحافة المصرية إلا أن الرئيس السادات رفض ، وقد بدأ في الفترة الأخيرة من حياته في نشر مقالات في مجلة « أكتوبر » . ورحلته من الشيوعية إلى نور الإسلام جديرة بأن تحكى ، إذ إن الرجل بعد ما أدرك زيف دعاوى الشيوعية لم يركب رأسه كغيره ، وإنما ثاب إلى رشده وعاد إلى حظيرة الدين ليسخّر قلمه في خدمة العقيدة من خلال مقالاته وكتبه الكثيرة ، التي تجاوزت الأربعين كتابا ، منها ما أصبح قطبا في الحياة الثقافية والفكرية العربية ، مثل كتابه الفذ « ودخلت الخيل الأزهر » ، الذي كشف فيه أوراق أخطر محاولات التزوير الثقافي والحضاري في كتابة تاريخ مصر الحديثة ، على يد نفر من العلمانيين والطائفيين المقنّعين ، الذين حاولوا تصوير الغزو الفرنسي البربري لمصر على أنه كان « فتحا حضاريا » ، أدخل « التنوير » إلى مصر ، وأخرجها من ظلمات القرون المظلمة « الإسلامية » ، فجاء كتابه ليغير مسار الضلالة الفكرية ، ويرشد وجهة الفكر التاريخي من بعد ، وينجي الأجيال الجديدة - بفضل اللّه - من حركة تضليل ثقافي كبير في التاريخ العربي الحديث . توفي في الولايات المتحدة في شهر جمادى الآخرة ، وكان أثناءها يخوض مناظرة تلفزيونية مع نصر حامد أبو زيد حول بعض الأفكار التي تتعارض مع الرؤية الإسلامية ، حيث فاجأته أزمة قلبية توفي على أثرها . وكان الأخير أثار لغطا شديدا في الأوساط الثقافية والعلمية في مصر « 2 » . ولا شك أن لديه اجتهادات غير مقبولة في إنتاجه الفكري ، في قضايا شرعية ، وفيها جرأة ، لم يقل بها غيره ، ولكنها طبائع الفكر البشري . ومن كتبه التي لقيت نقدا لاذعا : « خواطر مسلم في المسألة الجنسية »

--> ( 1 ) المجلة العربية س 18 ع 203 ، آفاق الثقافة والتراث ع 8 ص 116 ، الخفجي ع 21 ( ذو الحجة ) ص 56 . ( 2 ) المسلمون ع 462 - 27 / 6 / 1414 ه ، وع 465 - 18 / 7 / 1414 ه ، والفيصل ع 205 ( رجب 1414 ه ) ص 144 .