محمد خير رمضان يوسف
125
تتمة الأعلام للزركلي
نفسه الذي كان هو يكابد الاعتقال في سجون الحلفاء ، وظل مدافعا عن الإسلام ، ثم اضطر إلى الهجرة من ديار الإسلام ليحافظ على استقلال رأيه ، فأقام منذ أوائل الثمانينات في طنجة ، فالبرتغال ، ثم إسبانيا . كان أول من بشر بالدولة الإسلامية وجاهد في سبيلها ، وظل يسدي النصح الصبور إلى الإسلاميين ليقنعهم بأن الموعظة الحسنة والبناء المتأني لا الصراع المتعجل ، هو سبيل البناء الإسلامي الصحيح . رفض إسرائيل وحاربها ، وظل حتى آخر أيامه يكتب ليثبت بمنطق العقل أن المسلمين هم أولى الناس بالقدس ورعايتها وعمارة مساجدها ومقدساتها . لم يكن يساوم في معتقداته ، ولم تلن له عزيمة في سبيل بناء صرح الإسلام ، ولم يكن يرى في الإسلام الحل فقط لمعضلات المسلمين ، بل كان يرى فيه مستقبل البشرية كلها . كان أول كتبه عن الإسلام بعنوان ( الإسلام على مفترق الطرق ) الذي نشر سنة 1934 ونال شعبية واسعة . كانت فكرة مفترق الطرق دعوة إلى المسلمين ليتخذوا الطريق الصحيح ويتجنبوا الانقياد الأعمى للأنماط والقيم الاجتماعية الغربية . وألّف أيضا « مبادئ الدولة في الإسلام » ( 1947 ) و « شريعتنا هذه » ( 1987 ) وهما يتناولان نظام الحكم في الإسلام ، ولكن أيا من كتبه لم يفق انتشار « الطريق إلى مكة » الذي ترجم إلى أكثر لغات العالم ، وقال عنه كاتب أوروبي مسلم في تأثير هذا الكتاب : « إن أحدا لا يعرف عدد من وجدوا الطريق إلى الإسلام عبر هذا الكتاب الصغير » . عند وفاته كان يعد الجزء الثاني من مذكراته ليحكي فيها طرفا آخر من حياته العامرة ، وكان العنوان الذي اختاره للكتاب هو : « عودة القلب إلى وطنه » . توفي في 20 شباط ( فبراير ) ، ودفن في مقابر المسلمين في غرناطة بالأندلس « 1 » . قلت : وقد رأيت للأديب الراحل عبد العزيز الرفاعي كتابا مخطوطا في حياته ، ويبدو أنه لم يكمله . وكان يلتقي به في الأندلس . وقد كان يحضر ندوته الخميسية بالرياض . . ورأيته مرة في الندوة ساكتا ، طوال ما كان موجودا ! وكان طوالا ، كبيرا في السن . وله فيه مقال ظهر بعنوان : « أيام حزينة : النمساوي المسلم محمد أسد » في المجلة العربية س 17 ع 186 ( رجب 1413 ه ) . ويوجد كتاب في سيرته أيضا بعنوان : صيحة مسلم قادم من الغرب : إسلام محمد أسد / مصطفى حلمي . - الإسكندرية : دار الدعوة ، 1405 ه ، 91 ص . ومما وقفت على عناوين كتبه توثيقا : - الإسلام على مفترق الطرق ؛ ترجمة عمر فروخ . - بيروت : دار العلم للملايين ، 1407 ه ، 119 ص ( رأيت منه حتى الطبعة السابعة ) . - الطريق إلى مكة ؛ ترجمة عفيف البعلبكي ؛ كتب مقدمته عبد الوهاب عزام . - بيروت : دار العلم للملايين ، 1376 ه ، 404 ص . - منهاج الإسلامي في الحكم ؛ ترجمة منصور محمد ماضي . - بيروت : در العالم للملايين 1398 ه ، 192 . ص ، ثم ط 6 ، 1403 ه . محمد بن إسماعيل الحجري ( 1348 - 1401 ه - 1929 - 1981 م ) القاضي الأديب . ولد في قرية بو حجر بتونس ، والتحق بجامع الزيتونة ، ثم مدرسة الحقوق التونسية . عمل في سلك القضاء ، وتدرّج في الوظيفة ، وشغل منصب حاكم في عدة مناطق . كتب المقال النقدي ، والدراسة الاجتماعية ، ونشر إنتاجه في الجرائد والمجلات التونسية والمشرقية . من مؤلفاته : - مرآة المرأة ، ( دراسة اجتماعية ) تونس 1964 . - مأساة المغرورة ( قصة ) تونس 1965 . - أقضية القاضي ( قانون ) تونس 1968 . - المختصر في الجنايات ( قانون ) تونس 1972 م « 2 » . محمد إسماعيل مرعي ( 000 - 1413 ه - 000 - 1993 م ) باحث إسلامي ، قانوني . عمل مدرّسا مساعدا في كلية الشريعة بجامعة الأزهر ، وأوفد إلى فرنسا لنيل درجة الدكتوراه في القانون من جامعة « نانت » الفرنسية ، واختار لرسالته موضوع « حق الإضراب في الشريعة الإسلامية والقانون المصري والفرنسي » ، إلا أن المنية وافته قبل موعد المناقشة ، فقام المشرف على الرسالة البروفيسور هدستيو بتقديم تقرير لوزير التعليم الفرنسي تحدث فيه عن جدية الرسالة وعمقها ، واستنادا للتقرير قرر الوزير « جاك لانج » مناقشة الرسالة غيابيا ، ومنح الباحث الدرجة « 3 » ! محمد أمل فهيم دنقل ( 1359 - 1403 ه - 1940 - 1983 م ) شاعر متميز . اشتهر باسم أمل دنقل .
--> ( 1 ) حاضر العالم الإسلامي عام 1413 ه ، ص 61 نقلا عن مقال لعبد الوهاب الأفندي 24 / 4 / 1992 م ( بدون ذكر المصدر ) . وله ترجمة موجزة في « المسلمون » ع 369 - 25 / 8 / 1412 ه ، والمجتمع ع 580 ( 7 / 10 / 1402 ه ) ص 38 ، لماذا أسلمنا 51 ، رسائل الأعلام 131 . ( 2 ) مشاهير التونسيين ص 475 . ( 3 ) الفيصل ع 196 ( شوال 1413 ه ) ص 144 .