محمد خير رمضان يوسف
94
تتمة الأعلام للزركلي
على مركزين للخياطة وتعليم الطباعة في الوحدات . اهتمت بجمع التراث ، وجمعت الكثير منه . منح اسمها وسام القدس للثقافة والفنون في ديسمبر 1990 . من إصداراتها : خراريف فلسطينية : بيروت - 1980 . وتركت سبعة مجلدات خاصة بالحياة الفلسطينية لم تطبع بعد « 1 » . تورجوت أوزال ( 1346 - 1413 ه - 1927 - 1993 م ) رئيس تركيا . تورجوت أوزال تخرج مهندسا في جامعة استانبول عام 1950 . . وعمل في محطة للطاقة الكهربائية . في الستينات والسبعينات عمل مع سليمان ديميريل رئيس الوزراء في إدارة التصميم العام ، وعندما أصبح ديميريل رئيسا للوزراء عينه مستشارا لشؤون التقنية ، ثم مسؤولا عن هيئة التخطيط . عام 1977 ترشح في الانتخابات العامة عن منطقة إزمير عن حزب السلامة الإسلامي . . وفشل . . في الانقلاب العسكري الذي قاده كنعان أفرين في سبتمبر 1980 أصبح أوزال مستشارا للعسكر ، وفي عام 1983 أسس حزب الوطن الأم . . فانتخبه الشعب نكاية بالعسكريين . . فأصبح رئيسا للوزراء عام 1983 . عام 1989 انتخب رئيسا للجمهورية . أحكم علاقاته مع الغرب . . وكان شديد الإعجاب بالولايات المتحدة وإنكلترا . . ولقد وضع بلاده والقواعد العسكرية تحت تصرف الحلفاء في حرب الخليج ، كما سمح لقواتهم ( المطرقة ) بالمرابطة في تركيا لحماية المنطقة الكردية في شمال العراق التي تحميها القوات الغربية ضد قوات صدام حسين ، كما عمل على تثبيت المفاهيم والأخلاقيات الغربية في بلاده . وساهم شخصيا وأبناؤه في ترسيخ هذه المفاهيم وتلك الأخلاقيات . . واستطاع المشاهد في أية مدينة تركية أن يشاهد أكثر من عشر محطات تلفزيونية تبث أفلاما وعروضا لا تدانيها في انحطاطها الأخلاقي أية برامج أخرى في أنحاء العالم . . ولقد تصور المخططون والمنفذون لهذه السياسة . . أنها الوسيلة الأقوى لمحاربة الصحوة الإسلامية المتصاعدة . كان حريصا على أن يسجله التاريخ كأحد الساسة الكبار الذين غيروا مجرى الأحداث في تركيا . فهو : أول رئيس مدني يقبل رئيسا للأركان العامة للقوات المسلحة ، وقد عزل عام 1991 الجنرال نجيب تورمتاي من منصبه . . بل وأخضع إلى حد ما سلطة الجيش والمخابرات ولأول مرة لسلطان الحكومة . وهو أول رئيس يتحدث عن أتاتورك باعتباره زعيما يخطئ ويصيب . . وأن كلامه وأفعاله قابلة للمناقشة . . ولقد صرح أن الوقت قد حان للتفكير بإقامة الجمهورية الثانية بدلا من الجمهورية الأولى الكمالية . . ! وهو أول رئيس يدين سياسة الانقلابات العسكرية . . فقد اضطر الجيش للاعتذار عن انقلاب عام 1960 . . وهو أول رئيس يكتب في وصيته أن يكفن ويدفن على الطريقة الإسلامية ، بدون موسيقى ، مع قراءة القرآن وأصوات التكبير ، ويدفن بجوار عدنان مندريس . وقد كان من أشد المؤيدين للمسلمين في البوسنة ضد الصرب ، وأذربيجان ضد الأرمن ، وجمهوريات آسيا الوسطى في مختلف قضاياها . . وكان متحمسا لأن تقوم بلاده بدور إقليمي ، فأرسل جيشه إلى الصومال . وبذل محاولات متكررة لإرسال المياه التركية إلى منطقة الخليج وربما إسرائيل . . وشكلت القضية الكردية جزءا من استراتجيته في إعادة تشكيل تركيا وحل معضلاتها الاقتصادية والسياسية وتعزيز بنيانها الداخلي والإقليمي . . فقد كان يرى أن الحرب الضروس التي يخوضها الجيش التركي منذ سنوات ضد الأكراد ليس الحل الأمثل لحل هذه القضية . . بل إن الأمر يحل ( في رأيه ) من خلال توفير أجواء التعايش التعددي والديمقراطي وإعادة صياغة الموقف الرسمي من الأكراد وحقوقهم على أسس عصرية جديدة تختلف عن الأسس التي وضعها أتاتورك . لقد رفع أوزال الحظر عن استخدام اللغة الكردية في الأماكن العامة وفي البث التلفزيوني والإذاعي ، كما أعطى الموافقة على صدور بعض الصحف والمنشورات باللغة الكردية ، وخفف الضغط على البرلمانيين من أصول كردية فيما يتعلق بالتعبير عن هويتهم القومية وطرح مشكلات قومهم في حدود القانون . وكانت هناك شرائح فعالة في المؤسسة السياسية التركية ، وعلى رأسها سليمان ديميريل ، تعادي بشدة خط أوزال الانفتاحي على الأكراد ، وكان ديميريل قد صرح في 26 آذار ( مارس ) 1989 « أن إثارة النقاش حول المشكلة الكردية ستؤدي إلى تفكيك تركيبة تركيا » .
--> ( 1 ) موسوعة كتاب فلسطين في القرن العشرين ص 99 .