محمد خير رمضان يوسف

6

تتمة الأعلام للزركلي

وجدت ، وهذا هو معنى كلامي في الهامش ، « وله ترجمة في كذا . . » فإن كان الاعتماد على أكثر من مصدر أوردتها - غالبا - دون الإشارة المذكورة . هذا بالإضافة إلى اعتمادي على كتب أخرى عديدة - أعني ما عدا ثبت المراجع - ليست مصادر للتراجم ، وإنما تثبت الترجمة في مقدمات كتب تعرّف بالمؤلف المتوفى ، أو وراء أغلفة كتب معينة للمؤلف نفسه ، وما شابه ذلك ، ولم أثبتها في المصادر ، بل ذكرت بياناتها الكاملة في أماكنها . ولم اقتصر على ذكر بعض الكتب لمن كثرت مؤلفاته - كما هو في الأعلام - بل أوردت جميع ما وقعت عيني عليه ، مما كتبه ، أو مما كتب فيه ، مع البيانات الكاملة عن الكتاب إن وجدت . وقد قمت بعمل إحالات داخلية من الاسم المشهور إلى الاسم الحقيقي لمن لزم له ذلك ، مع عمل فهرس خاص بإحالات الأنساب لعامة التراجم في الكتاب ، تسهيلا للوصول إلى الترجمة المطلوبة . وقد روعي في الترتيب الهجائي - في المتن والفهرس - عدم اعتبار « ال » التعريف ، وأبو ، وابن ، وولد ، وآل ، وبا ، وبو ، المستعملة في اليمن ودول المغرب العربي ، أو ما شابه ذلك مما يلحق بالاسم الأساسي ، مثل « بو عياش » وضع في حرف العين ، و « البوسعيدي » وضع في حرف السين ، و « لحسن » أو « بلحسن » وضع في حرف الحاء . . وهكذا . وأخيرا - عزيزي القارئ - ستجد أن بين هذه التراجم من هم أعلام حقا ، من سياسيين ، ومجاهدين ، ودعاة ، وأدباء ، وشعراء ، وفلاسفة ، ولغويين ، وعلماء ، ومؤرخين ، وجغرافيين ، ومهندسين ، وأطباء ، ومستشرقين . . ملئوا الحياة بأفكارهم وجهودهم وكلماتهم وآثارهم . . وإن حياتهم - بخيرها وشرّها - عبرة لنا . . وما التاريخ إلا مجموعة سير وأعمال هؤلاء الأعلام ومن سار على طريقهم . . والتاريخ عقل وتجربة وحكمة . . وما قدمت لك هذا الكتاب إلا لذاك . . ولا شك أنه قد فاتني تقييد وفيات كثيرة ، وهذا لأسباب وأسباب ، منها ما يتعلق بضعفي وتقصيري ، ومنها ما يتعلق بأمور لا طاقة لي بها . ويكفي أن يعرف القارئ - مثلا - أن المملكة المغربية وحدها تصدر حوالي ( 500 ) دورية ، لم أطّلع منها سوى على القليل ، ومن بين هذا القليل كانت واحدة فقط تهتم بإيراد بعض الوفيات ! ولم أتوقف عن البحث عما فاتني منها منذ أن أرسلت الكتاب للطبع في أول سنة 1416 ه ، وحتى نهاية تاريخ تصحيح التجربة الثانية من الكتاب في شهر شعبان من العام نفسه ، وكنت قد جهزت عددا لا بأس به من تراجم جديدة ، وإضافات ، وتعديلات ، وتوثيقات عديدة ، ما كان بالإمكان ضمّها إلى الموجودة بعد أن تمّ تركيبها وتجهيزها للطبع ، فأفردت ذلك كله للمستدرك الموجود في آخر الجزء الثاني . وقد يردني ، أو أعثر على تراجم أخرى لمستدرك آخر إن شاء اللّه ؛ ولكن ذلك سيكون للوفيات المحصورة بين 1397 - 1415 ه دون ما بعدها ، حيث إنني سأتوقف عن المضيّ في تكملة الكتاب ، لانشغالي بأمور أخرى . . وأعتذر عمّا ورد فيه من نسيان غير متعمد ، أو خطأ غير مقصود . والحمد للّه الذي أعانني على هذا . . والفضل له وحده محمّد خير رمضان يوسف 4 / 8 / 1416 ه