محمد خير رمضان يوسف

61

تتمة الأعلام للزركلي

والحديث والأخلاق والتصوف ، حيث عهد إليه والده بالتدريس في جامع السادات بباب الجابية . ثم عين مدرسا في ثانوية التجهيز الأولى بدمشق . أحمد الدقر شغل عددا من المناصب الدينية ، فاختير عضوا في مجلس أوقاف دمشق ، وعضوا في المجلس الإسلامي الأعلى ، وعضوا في مجلس الإفتاء الأعلى . أنهكه المرض ، إلى أن وافاه أجله يوم الاثنين 15 كانون الأول ( ديسمبر ) « 1 » . أحمد محمد القاسمي ( 1312 - 1414 ه - 1896 - 1993 م ) عالم ، إدراي ، خطاط . هو الشيخ أحمد بن محمد بن قاسم بن صالح الحلاق ، الشهير بالقاسمي ، الحسني ، الجيلاني ، الشافعي ، ثم الحنفي . والده عالم ، وعائلته مشهورة بالعلم والعلماء ، نشأ في حجر والده ، وقرأ عليه ، وأدرك كثيرا من كبار علماء دمشق وأخذ عنهم ، كالشيخ محمد بدر الدين الحسني ، والشيخ محمد عطاء اللّه الكسم ، وغيرهما ، وله إجازة منهما . ومن أساتذته الخطاط التركي الشهير رسا أفندي ، الذي أخذ عنه علم الخط . دخل في سلك المدارس ، ولما تخرج من المدرسة الإعدادية التحق بكلية صلاح الدين الأيوبي التي افتتحتها الدولة العثمانية في أوائل الحرب العالمية الأولى في القدس ، ثم دعي إلى الجندية ، وحصل على رتبة وكيل ضابط ، ثم ملازم ثان . ولما وضعت الحرب أوزارها عيّن مفتشا في دائرة أوقاف دمشق عام 1337 هو ، وتقلب فيها في عدة وظائف ، وفي عام 1356 ه عين مديرا لأوقاف الشام ، فمديرا لأوقاف حلب عام 1363 ه . وفي عام 1368 ه رفع إلى رتبة مدير عام للأوقاف الإسلامية في سورية ، فقام بهذه المهمة خير قيام ، حيث نهض بالأوقاف الإسلامية ونمّى ماليتها ، وأحسن جبايتها ، وعمّر مساجدها ، وزاد في رواتب موظفيها ، وجدد كثيرا من أبنيتها . تولى الإمامة والخطابة والتدريس في جامع حسان بمنطقة القنوات خلافة عن والده . كان من علماء دمشق الكبار : فقيها ، أديبا ، متقنا لأنواع الخطوط ، وكان يتكلم بعدة لغات ويكثر من المطالعة ، وله عدة محاضرات وتعاليم ونظم وقفية ومقالات اجتماعية نشرت في الصحف والمجلات ، وألقى بعضها في الإذاعة السورية . من الذين أجازهم : الشيخ محمد صالح الخطيب ، والشيخ عبد الرزاق الحلبي ، والسيد محمد أبو الهدى اليعقوبي ، والشيخ أحمد سليم الحمامي . توفي ظهر السبت 12 صفر الموافق 31 تموز وصلي عليه عصر الأحد في جامع لالا باشا ، ودفن في تربة الباب الصغير قريبا من قبر الشيخ جمال الدين القاسمي « 2 » . أحمد محمد القهوجي ( 1337 - 1406 ه - 1918 - 1985 م ) عالم ، خطيب ، واعظ . ولد في قرية طفس بحوران ، وبدأ علومه في دمشق عند الشيخ علي الدقر ، وأقام في حلقاته بجامع السادات نحوا من سبع سنين ، وشارك طلابه في نشر العلم في المناطق البعيدة . سافر إلى العراق وتعرف على علمائها المشهورين ، ثم إلى الأردن حيث شارك بتأسيس مدرسة فيها ، وإلى فلسطين عام 1365 ه واعظا ، متجولا في قضاء صفد وحيفا ، وغادرها قبيل الاحتلال اليهودي ، حين رجع إلى دمشق . وتردّد بعدها إلى لبنان . عين خطيبا وإماما لجامع الأفرم بالمهاجرين ، وتسلّم منصب الإفتاء في إزرع بحوران وكالة لستة أشهر سنة 1382 ه . استقر في دمشق ، وساهم في بناء جامع الهدى بالمزة منطقة الجبل . كان يسافر إلى مدينة جدة كل سنة في شهر رمضان ، ويلقي دروسه في أشهر مساجدها ، ويؤدي مناسك العمرة . وظل مواظبا على هذه السنّة نحوا من ثلاثين عاما . وكان متواضعا ، مرحا . ومما كتب فيه : رد على رسالته « رسالة الحق من هدي سيد الخلق صلّى اللّه عليه وسلم » بعنوان : « رسالة الحق في الميزان » / حسن القادري البغدادي . - دمشق ، 1379 ه ، 96 ص ، وهي دفع شبهات عن الحديث الشريف . توفي بدمشق صباح يوم الخميس 19 المحرم . وترك آثارا علمية ، منها الرسائل والكتب التالية : - رسالة الحق من هدي سيد الخلق صلّى اللّه عليه وسلم . - دمشق ، رسالة الحق ( فقه العبادات ) ، رسالة الحق والأنوار في الأدعية والأذكار ، رسالة الصلاة صلة بين العبد ومولاه ، رسالة الصيام شفاء من الأسقام ، أحكام

--> ( 1 ) الدعاة والدعوة الإسلامية المعاصرة المنطلقة من مساجد دمشق 2 / 879 - 880 ، 1 / 164 . ( 2 ) أعد الترجمة الأستاذان محمد نور يوسف وعمر موفق النشوقاتي ، ومصادرهما هي : - موجز ثبت الدرر الغالية 12 . - اتحاد ذوي العناية 60 . - تاريخ علماء دمشق 1 / 521 . - أعلام دمشق 319 . - منتخبات التواريخ 2 / 795 . - روض البشر 197 . - عالمنا العربي : سورية - الحلقة الأولى ص 182 . - لوحة قبره . - مشافهة عدد من معارفه .