محمد خير رمضان يوسف

45

تتمة الأعلام للزركلي

القرآن وبعض المتون في مختلف العلوم والفنون ، ثم سافر إلى صنعاء من أجل ذلك ، وقد أورد له أحمد بن محمد زبارة في كتابه « نزهة النظر في رجال القرن الرابع عشر » ترجمة كاملة ، وذكر أنه « ولد بقرية العريش بالقرب من مدينة صبيا ، حفظ القرآن وجوّده على مشايخه ، وحفظ متن الأزهار والفرائض وغيرها ، وقد رحل إلى صنعاء وأخذ من علمائها ، ومنهم السيد عبد العزيز بن علي بن إبراهيم ، أخذ عنه في المدرسة العلمية ، والسيد عبد القادر بن عبد اللّه ، أخذ عنه في الفرائض وشرح الكامل « للطبري » ومنهم القاضي محمد بن علي الشرفي ، والقاضي يحيى بن محمد العنسي ، وغير هؤلاء » . وبعد رجوعه إلى السعودية اشتغل بالتعليم والقضاء في « فيفا » و « بنغازي » و « فرسان » وكان طوال حياته الوظيفية مخلصا أمينا وخادما مطيعا حتى وافاه الأجل المحتوم . وكان إلى جانب عمله مهتما بالشعر والأدب ، وله الكثير من القصائد والملاحم الرائعة ، خاصة في غرض المديح والرثاء ومعالجة بعض القضايا الاجتماعية ، ومن شعره المشهور قصيدة أورد بعض أبياتها أحمد بن محمد زبارة في كتابه السابق نذكر منها قصيدة له في زميله وصديق عمره القاضي « حسن بن محمد الحازمي » يقول في مطلعها : نفذ القضاء وصال خطب فادح * ضرب القلوب بصارم بتار فينا تجول الحادثات بحولها * هل للنوائب عندنا من ثار وعلى الذرى سطت المنايا لها * في قمة العلياء من أوطار وتخيرت « حسن » الشمائل يا ترى * أتدور حول القادة الأخيار ومعظم قصائده مليئة بالحكم والعبر والمواعظ والصبر على الأقدار والرضى بحكم اللّه وقضائه « 1 » . توفي يوم الثلاثاء 11 ربيع الأول . أحمد بن عبد اللطيف الملا الأحسائي ( 1321 - 1402 ه - 1903 - 1982 م ) فقيه مشارك . من كبار فقهاء الأحساء والمشتغلين بتاريخ المنطقة في السعودية . ولد بمدينة الهفوف ، وكان يتخذ من مجلسه دار ندوة ومجمع لأهل العلم والأدب ، توفي يوم الأحد التاسع من شهر رجب « 2 » . أحمد عبد اللّه ثابت ( 000 - 1406 ه - 000 - 1986 م ) عضو الحزب الاشتراكي اليمني ، مسؤول قسم الأمن والدولة والدفاع في سكرتارية اللجنة المركزية . قتل في أحداث 13 يناير بعدن « 3 » . أحمد عبد اللّه عبد الرحمن ( 1338 - 1410 ه - 1919 - 1989 م ) أحمد عبد اللّه عبد الرحمن رئيس جمهورية جزر القمر الإسلامية . ولد في جزيرة أنجوان في 12 يونيو . عمل مستشارا في الاتحاد الفرنسي ، وتدرّج في المناصب النيابية والتنفيذية حتى أصبح عام 1959 م عضوا برلمانيا في عهد الجمهورية الفرنسية الرابعة . في عام 1973 م أصبح رئيسا لحكومة بلاده ، حيث أعلن استقلالها في 6 يولية 1975 م ، وانتخب رئيسا لجمهورية جزر القمر . إلا أن انقلابا قاده علي صويلح بمساعدة مرتزق بلجيكي يدعى ( بوب دونارد ) في أغسطس من العام نفسه أدى إلى انتقال السلطة إلى الأمير سيد إبراهيم الذي لم يستمر حكمه طويلا ، حيث توفي فتولى الحكم بعده علي صويلح ، الذي خلع أيضا ولقي حتفه عام 1978 ، وأعيد أحمد عبد اللّه عبد الرحمن الذي كان في منفاه في باريس إلى الحكم ، ثم جرى انتخابه في أكتوبر من العام نفسه رئيسا للجمهورية . وقد ازداد نفوذ المرتزقة عقب ذلك حيث أصبحوا جزءا من النظام وسيطروا على التجارة ، إضافة إلى سيطرتهم على الحرس الرئاسي الذي يضم حوالي 600 عنصر ويشكل دولة داخل دولة . وفي عام 1984 م أعيد انتخابه رئيسا لمدة ست سنوات أخرى . وتميز حكمه في السنوات الأخيرة بالتوجه نحو العالم الإسلامي ، وسعى إلى إقامة علاقات قوية مع دوله ، إضافة إلى محاولاته إضفاء صبغة إسلامية على الدولة التي حملت اسم ( جمهورية جزر القمر الإسلامية ) . واغتيل يوم 26 نوفمبر « 4 » .

--> ( 1 ) الأربعاء - ملحق المدينة 26 / 3 / 1410 ه . وكتب حجاب يحيى الحازمي مقالا فيه بعنوان : أحمد عبد الفتاح الحازمي : شاعر من بلادي . - الفيصل ع 155 ( جمادى الأولى 1410 ه ) ص 96 - 99 . ( 2 ) الفهرست المفيد في تراجم أعلام الخليج 1 / 16 . ( 3 ) من وقائع وأحداث المؤامرة الانقلابية الفاشلة ص 72 . ( 4 ) أعلام في دائرة الاغتيال ص 182 - 183 ، معجم أعلام المورد ص 282 .