محمد خير رمضان يوسف
314
تتمة الأعلام للزركلي
عبد الكريم جرمانوس ( 1302 - 1400 ه ؟ - 1884 - 1979 م ) المستشرق المجري المسلم ، العالم ، الباحث ، المحقق . عبد الكريم جرمانوس ولد في بودابست في السادس من نوفمبر ( تشرين الثاني ) ، وتوفي بالمدينة نفسها ، وكان اسمه السابق « جيولا جيرمانوس » . وقد تعلق بلغات الشرق الأدنى وتاريخه منذ أن كان طالبا في الجامعة . تابع دراسته بعد عام 1905 م في جامعتي استنبول ثم فيينا ، وأمضى بعدها فترة مديدة في لندن حيث عكف على دراسة النصوص التركية القديمة في المتحف البريطاني . وعاد عام 1912 م أستاذا للدراسات الشرقية في أكاديمية بودابست ، حيث علم تاريخ الفكر الإسلامي واللغتين العربية والتركية . وعني بتاريخ الأمم الإسلامية ، محاولا إيجاد حلقات اتصال بين نهضتها الاجتماعية وسيكولوجيتها القديمة . وصنّف كتابا بالألمانية عن الأدب العثماني ( 1906 م ) ، وآخر عن تاريخ الجامعات في المجر بعد الفتح التركي . ودعاه طاغور شاعر الهند ، فعلّم في جامعات دلهي ولاهور وحيدرآباد ( 1929 - 1932 م ) ، وهناك أشهر إسلامه في مسجد دلهي الأكبر ، ونشر كتابيه : « الحركات الحديثة في الإسلام » ( 1930 م ) و « الأدب التركي الحديث » ( 1931 م ) و « دور الأتراك في التاريخ الإسلامي » ( 1933 م ) ، والعديد من آثاره العلمية . وقدم إلى القاهرة من بعد ، حيث أنهى دراسته في الجامعة الأزهرية ، ثم قصد مكة حاجا ، وزائرا إلى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وكتب عن رحلته الروحية في الحج كتابا أسماه : « اللّه أكبر » نشر في عدة لغات . وقام بتحريات علمية ( 1939 - 1941 م ) ، في القاهرة والسعودية ، نشرت نتائجها في مجلدين : « شوامخ الأدب العربي » و « دراسات في التركيبات اللغوية العربية » . وفي ربيع 1941 م ، عاد ليقضي بضعة أشهر في القاهرة والإسكندرية ، سافر بعدها إلى دمشق ، ليحاضر بالعربية عن الفكر العربي والأدب العربي المعاصر ، وعن صور من الأدب المجري . ثم صنف كتابا عن ابن الرومي ( 1957 م ) ، ودراسة عنه مع ترجمة لمجموعة من شعره بالألمانية ( 1959 م ) . ولم يلبث أن رجع إلى الشرق العربي في شتاء 1958 م ، لكي يستكمل مصادر كتابه عن نهضة العروبة ، والأدب العربي الحديث وأدبائه المعاصرين ، الذي صدر في أكتوبر ( تشرين الأول ) 1979 م ، قبل وفاته بأيام . وكان قد انتخب عضوا في المجمع الإيطالي ( 1953 م ) ، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة ( 1956 م ) . كما انتخب أمينا عاما لنادي القلم المجري ( 1926 م ) ، وعضوا في النادي المصري بعد ذلك ، وعضوا عاملا في معهد الأبحاث الشرقية بلندن عام 1972 م ، وعضوا بأكاديمية علوم البحر الأبيض الإيطالية . وقضى معظم حياته متنقلا في ربوع البلاد الإسلامية ، كان من ضمنها حجه إلى بيت اللّه الحرام بعد أن أعلن إسلامه . وتعرّف إلى كثير من الملوك والرؤساء . وعندما كان في التسعين من عمره كانت مؤلفاته وبحوثه ومقالاته قد بلغت 132 كتابا ومبحثا ومقالا ، ينصبّ معظمها على الكشف عن عبقرية الفكر الإسلامي والأدب العربي « 1 » . عبد الكريم زهور عدي ( 1336 - 1405 ه - 1917 - 1985 م ) أستاذ للفلسفة ، سياسي ، لغوي . ولد في حماة ، وتخرّج في جامعة القاهرة عام 1946 من قسم الفلسفة ، وعمل بعد تخرجه في حقل التربية والصحافة ، ودرّس في ثانويات دير الزور وحماة وحلب حتى سنة 1954 . وخاض غمرات السياسة ، وفي عام 1963 أصبح وزيرا للاقتصاد ، وبعد الوزارة عين أستاذا للفلسفة في كلية الآداب بجامعة دمشق من سنة 1969 إلى 1975 ، وعين عضوا في مجمع اللغة العربية بدمشق عام 1979 ، كما عين عضوا في مجمع اللغة العربية الأردني . توفي في 26 رجب الموافق 16 نيسان أبريل « 2 » .
--> ( 1 ) الفيصل ع 63 ( رمضان 1402 ه ) بقلم عبد العزيز شرف ص 124 - 125 ، وع 33 ( ربيع الأول 1400 ه ) ص 13 . وله ترجمة في كتاب : المستشرقون / نجيب العقيقي 3 / 46 - 47 ، ومجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مج 60 ج 2 ( رجب 1405 ه ) ص 409 - 412 ، والمجمع العلمي العراقي مج 35 ج 3 ص 349 - 351 ( انظر المستدرك ) . ( 2 ) مجلة مجمع اللغة العربية الأردني س 9 ع 27 - 28 ( ربيع الآخر شوال 1405 ه ) ص 245 - 246 ، مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مج 60 ج 3 ( شوال 1405 ه ) ص 525 - 526 .