محمد خير رمضان يوسف
265
تتمة الأعلام للزركلي
وقد دعا إلى حرب بلا هوادة ضد الاحتلال الإسرائيلي في لبنان ، خصوصا في الجنوب ، حيث يحتل اليهود شريطا حدوديا مساحته ألف كيلومتر . اغتاله اليهود في غارة شنّها طيرانهم الحربي على موكبه لدى عودته من مهرجان في بلدة جبشيت الجنوبية ، وقتلت معه زوجته ، وابنهما حسين ، وخمسة من المرافقين بتاريخ 16 شباط ( فبراير ) « 1 » . وقد وقفت على عنوانين ل « عباس الموسوي » . فلعله المقصود بتأليفهما ، وهما : - الوصية الخالدة : شرح وصية الإمام لولده الإمام الحسن . - بيروت : دار الأضواء ، 1405 ه ، 224 ص . - شبهات حول الشيعة . - ط 2 ، مزيدة ومنقحة . - بيروت : دار مكتبة الرسول الأكرم ، 1412 ه ، 237 ص . عبد الأمير الساعدي ( 000 - 1400 ه - 000 - 1980 م ) عالم من مدينة العمارة في العراق . أعدم في 5 تموز ( يوليو ) « 2 » . عبد الباسط عبد الصمد ( 1346 - 1409 ه - 1927 - 1988 م ) شيخ المقرئين المصريين ، رئيس نقابة قراء ومحفّظي القرآن الكريم في مصر ، عضو المجلس الأعلى الإسلامي . كان من روّاد قراءة القرآن الكريم في الإذاعة والتلفزيون . . قراءة لأكثر من 35 عاما . وحصل على العديد من الأوسمة والنياشين من ملوك ورؤساء العالم ، كان آخرها الوسام الذي حصل عليه في يوم الدعاة في السنة التي قبل وفاته « 3 » . قلت : وقد رزقه اللّه من حسن الصوت والأداء بما لا يوصف . ولم ير من يضاهيه في هذا العصر . وكان يتنقل بين بلدان العالم وخاصة في شهر رمضان لقراءة القرآن الكريم في مساجدها ومراكزها الإسلامية . وكان حتى النصارى وغيرهم يستمعون إليه ، لحسن صوته ونقائه وجمال أدائه . وذكر لي أن والده من أكراد العراق ، تزوج من والدته المصرية . الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ويحدثنا أحد أعضاء مجلس إدارة نقابة القرّاء عن سيرته فيقول : الشيخ من مواليد بلدة آرمنت التابعة لمحافظة قنا ، حفظ القرآن وهو لا يتجاوز العاشرة من عمره على يدي الشيخ محمد سليم . . ثم تلقى القراءات السبع على يديه ، وكان شيخه يحبه ويصطحبه معه في الحفلات وعمره لم يتجاوز الرابعة عشرة ، لحلاوة صوته ونبراته القوية التي تدل على نبوغه منذ الصغر كقارئ مجيد . وقد بدأت شهرته في محافظات الصعيد مع إحياء ليالي شهر رمضان من بداية عام 1945 ، ومن خلال حضوره مولد سيد أبي الحجاج بالأقصر . وسيدي القنائي بقنا ، وسيدي الفرغل بسوهاج ، وكان يستمع إلى أصوات مشاهير القرّاء بالوجه القبلي ، أمثال المشايخ صديق المنشاوي ، وعبد الراضي ، وعوض القوصي ، وغيرهم . . ليستفيد من طرقهم ومدارسهم ، ومن الأصوات التي تتلمذ على نهجها قبل أن يأتي إلى القاهرة أصوات المشايخ محمد رفعت ، والشعشاعي ، ومصطفى إسماعيل ، وزاهر ، وعلي حزين ، وكانت أجهزة الراديو قليلة في الصعيد في ذلك الوقت ، فكان يذهب الأميال إلى مقهى معين فيه راديو ليستمع إلى هؤلاء القراء الأفذاذ والأساتذة الأقطاب . وفي عام 1950 قام بأول زيارة إلى القاهرة . . وكان اليوم قبل الأخير لمولد السيدة زينب رضي اللّه عنها ، وقدمه إمام المسجد الشيخ علي سبيع للقراءة ، وكان يعرفه لأنه من قنا ، وكاد الشيخ عبد الباسط يعتذر لهيبة الموقف . . لكنه قال له : لا بدّ أن تقرأ حتى تحصل لك البركة وسوف يفتح اللّه عليك ، فقرأ من سورة الأحزاب : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً . فامتلأ المسجد بالناس لسماع هذا الصوت الذي شد انتباههم وجذب آذانهم ، وسيطر على قلوبهم . وقرأ أكثر من ساعة . . والتفّ حوله الآلاف لمعرفة إقامته . . ولكنه أخبرهم أنه قادم للزيارة من الصعيد ، فطلبوا منه أن يتقدم للإذاعة حتى لا تحرم الجماهير من سماع صوته الجميل . وفي عام 1951 تقدم للإذاعة ومنحته اللجنة القبول . وكانت مكونة من كبار العلماء ، وعلى رأسهم الشيخ محمد البناء وكيل الوزارة للشؤون الدينية . والشيخ محمد الضباع شيخ المقارئ المصرية ، والشيخ شلتوت قبل أن يلي مشيخة الأزهر . وذاع صيته مع أول إذاعة في افتتاح مسجد ببور سعيد ، وأصبح من أوائل القراء
--> ( 1 ) الحرية ع 2180 ( 16 / 9 / 1415 ) ، حرب الاغتيالات السياسية والمؤامرات الصامتة 2 / 99 - 103 ، المجتمع ع 990 ( 20 / 8 / 1412 ه ) ص 36 . ( 2 ) امنعوا هذا الرجل من هدم الكعبة ص 65 . ( 3 ) الشرق الأوسط والمسائية 22 / 4 / 1409 ه .