محمد خير رمضان يوسف
230
تتمة الأعلام للزركلي
العصر ( آية اللّه ) . شهاب الدين المرعشي وله مكانة علمية ومرجعية كبيرة عندهم . وله عدة مؤلفات ، منها كتابه : القصاص على ضوء القرآن والسنة . قم : كتابخانه عمومي ( بالفارسية ) . اشتهرت مكتبته باحتوائها على مخطوطات تزيد على 15 ألف كتاب « 1 » . شوكت علي الجبالي ( 1351 - 1409 ه - 1932 - 1989 م ) مرب ، فرضي . ولد في يافا ، وانتقل إلى غزة ، ثم إلى القاهرة ، وأخيرا استقرّ في دمشق . وهناك صار يتردد على حلقات الشيخ عبد الكريم الرفاعي في جامع زيد ، ولازمه حتى وفاته عام 1393 ه ، وانتفع به . كما حصل على الإجازة من كلية الشريعة بدمشق ، والدبلوم في الشريعة من كلية الشريعة بالأزهر . أتقن علم الفرائض وتمكن فيه ، وتولى الخطابة والإمامة في بعض مساجد دمشق ، حتى استقر في جامع الصحابي عبد الصمد بن عوف حتى وفاته . أشرف على مكتبة موسوعة الفقه الإسلامي في كلية الشريعة بجامعة دمشق ، وبقي فيها نحوا من عشر سنوات ، إلى جانب التدريس بالكلية . كان ليّن الجانب ، يتواضع للكبير والصغير ، لا تفارقه البسمة ، عفيف النفس . ابتلي بصحته فصبر ، ولم تعقه بلواه عن الدعوة إلى اللّه . توفي بدمشق يوم الخميس 25 رجب « 2 » . شوين بن عامر الحوسني ( 1330 - 1402 ه - 1911 - 1982 م ) شيخ ، شاعر ، أديب . ولد ببلدة الحرملي بوادي الحواسنة في سلطنة عمان ، وأمضى جزءا كبيرا من حياته في بلدة الحمض بولاية الخابورة من منطقة الباطنة . اعتبر مرجعا هاما لقبيلته ، حيث عرف برجاحة العقل وسعة الاطلاع . عمل على حل الكثير من الخلافات المحلية ، حيث كان والي المنطقة يستعين به آنذاك . ويعد من أبرز شعراء « الميدان » . وقد أدرج اسمه في مركز عمان للموسيقى التقليدية ، حيث اختيرت العديد من قصائده ضمن مؤلفات المركز ، كمبدع في هذا المجال « 3 » . الشيخ الأبيض الشافعي - محيي الدين خالد أبو يحيى . الشيخ محمد عبد اللّه - محمد عبد اللّه بن آدة . شيخموس ( جكرخوين ) ( 1321 - 1404 ه - 1903 - 1984 م ) أبرز شعراء الأكراد في العصر الحديث . اسمه ملا شيخموس ، ولقبه « جكرخوين » أي : الكبد المدمّاة . ولد في قرية « هساري » من أعمال ولاية ماردين ، وذاق مرارة اليتم وهو صغير ، وهاجرت أسرته أثناء الحرب العالمية الأولى واستوطنت عدة قرى . تلقى علومه الأولية حسب العادة المتبعة عند الأكراد ، فدرس علوم الفقه الإسلامي والنحو والصرف والمنطق وباقي العلوم ، وتتلمذ على يد ملا عبيد اللّه ، إلى أن حصل على إجازة علمية ، وأصبح بموجبها يمارس مهنة العالم ، فكان يسمى « الملا » ، ويؤم الناس في مساجدهم بسورية . وقد لاحظ أحوال زملائه « الملالي » المذلة ، حيث كانوا يعيشون على أموال الزكاة والصدقات ، وظلم الإقطاع على الفلاحين ، فثار على المجتمع ، ونبه الناس إلى الظلم الذي يعيش فيه الأكراد ، واقترب من الأفكار الماركسية ، وترك منهجه الإسلامي ، ثم اعتنق الماركسية منهجا في الحياة ، وصار يخاطب الفلاح والطبقة المثقفة بشعره الثوري المؤثر ، وعرف بثوريته ، وكذلك بمروقه من الدين . وفي عام 1979 هاجر إلى السويد ، وبقي هناك حتى وفاته . كما عمل مدرسا للغة الكردية في جامعة بغداد بعد ثورة 1958 ، وكتب سيرة حياته في ثلاثة مجلدات ، ولم تنشر بعد « 4 » . قلت : وقد كان ملحدا ، منكرا للذات الإلهية ، التقيت به في القطار عند عودتي من أحد الامتحانات الجامعية في دمشق سنة 95 - 1396 ه ، وكان هو كذلك قادما من الخارج قاصدا الجزيرة ، فعند ما رأى شبابا يتكلمون بالكردية ترك مكانه وجلس
--> ( 1 ) المواقف ( البحرين ) ع 809 - 13 / 2 / 1411 ه . ( 2 ) تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر الهجري 3 / 545 . ( 3 ) دليل أعلام عمان ص 91 . ( 4 ) شعر وشعراء : مختارات من الشعر الكردي القديم والمعاصر / تقديم وترجمة محمد صالح حسين . - القامشلي ، سورية : مكتبة جوان ، 1411 ه ، ص 114 - 120 .