أحمد عيسى بك

495

معجم الأطباء

حسن الاعتقاد كثير المحبة للخير سافر إلى بلاد بركة خان وخدمه وحصل منه أموالا كثيرة نهبت عند عوده إلى دمشق وعرضت عليه رياسة الأطباء فأباها وكان روى عن مشايخ وقته وخطه في الإجازات كثير ومولده سنة عشر وستماية وتوفى ليلة الأربعاء ثالث عشر صفر سنة 686 ه ودفن من الغد بسفح قاسيون رحمه اللّه تعالى وكان له في النظم يد فمن ذلك الشمعة قالت بلسان الحال * البعد عن السير برأ أوصالى ها قلبي كيف حاله أنت ترى * النار به تذيب قلبي البالي ( ذيل تاريخ مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي حوادث سنة 686 ه والمنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي وتاريخ الاسلام للذهبي حوادث من سنة 681 - 690 ه ) . الفضل بن هبة اللّه بن علي الحميري الاسنائى يعرف بابن الصنيعة - كان ذكيا جدا اشتغل أولا بالفقه والأصول وتميز في ذلك ثم اشتغل بالمعقولات فغلب عليه الطب والحكمة والمنطق والفلسفة وتخرج في الطب على الشيخ علاء الدين بن النفيس وصنف في الترياق مجلدة وتوفى بالقاهرة في حدود السبعين وستماية وله نظم رأيت بخطه قصيدة مدح بها بعض الأمراء أولها زفرات أضلعه وفيض شؤونه * تنبيك عن أشواقه وشجونه ذكر اللوى فاشتاق أطيب عيشة * سلفت به فوهت عقود جفونه صب يعالج من لواعج وجده * وجواه ما جمر الغضا من دونه دنف بكى لمصابه حساده * ورثت عواذله لفرط حنينه يخفيه من عواده سقم به * باد فما يبديه غير أنينه حسبي وشاة من دموعي بدّلت * شك الرقيب وظنه بيقينه والذنب لي لا للدموع لأننى * أودعت سر الحبّ غير أمينه وكان يتهم بسرقة الشعر ( الطالع السعيد ص 375 رقم 510 ) .