أحمد عيسى بك

486

معجم الأطباء

فكان ذلك صادف وقوع المقادير بشفاء من سقى من ذلك الفنجان فقال ناصف المذكور للسلطان مراد لقد صادفت لك مطلوبك فان مولانا السلطان من زمان طويل يطلب رجلا من أرباب الأحوال وقد قدم الينا رجل من رجال الشام وسماه وذكر انه داوى المرضى الذين عندنا بالكتابة والتعويذات فيقال إن السلطان طلبه ورآه ويقال بل كان يراسله ولم تزل حاله ترتقى إلى أن تقدم على الموالى وربما صار يأنف من التواضع لقضاة العساكر فحسدوه وكان إمام السلطان قد ضاق ذرعه منه وكان يتظاهر بانكار المنكرات فحرشه عليه الموالى فبينما هو ذات يوم ذاهب إلى مقر السلطان أدركه عند الباب فأغرى به جماعة من الطلبة فمزقوا عباءة فرسه وأهانوه ثم رفعوا أمره إلى السلطان وأدخلوا عليه أمورا أوجبت أن طرد من قسطنطينية إلى ألواح من ضواحى مصر وكان ذلك في سنة إحدى أو اثنتين بعد الألف ثم استأذن بالمكاتبات حتى أذن له بدخول القاهرة ثم ورد الشام في سنة 1003 ه ثم ذهب إلى الروم ولم يتيسر له اجتماع بالسلطان ولا أمكنه العود إلى ما كان حتى توفى ببلاد الروم وكانت وفاته في سنة سبع بعد الألف ( خلاصة الأثر ج 1 ص 96 ) . محمود بن يونس بن يوسف الأعرج الحنفي الطبيب الخطيب الشيخ شرف الدين رئيس الأطباء وخطيب الخطباء - قرأ في الفقه على عبد الوهاب وفي الطب على أبيه وفي القراءات والتجويد على الشهاب احمد الطيبي وولى إمامة المقصورة بالأموى سنين وولى خطابته أيضا وحج سنة سبع وستين وتسعماية وأخذ بمكة عن شيخ الاسلام الشهاب أحمد بن حجر الهيتمي وعن الحافظ عبد الرحمن بن فهد وغيرهما ودرس بالحاتونية وبالجقمقية وكان حسن الصوت والقراءة وله شعر وسط مرض بالفالج نحو سنتين ثم مات يوم الاثنين سابع وعشرين شعبان سنة 1008 ه ودفن بمقبرة باب الصغير بالقرب من ضريح سيدي بلال الحبشي رضى اللّه عنه وكان ينشد قبل موته