أحمد عيسى بك

483

معجم الأطباء

الدين والحكيم ابن المذهب وحصل عندهما الطب ومهر فيه غاية المهارة وأظهر في المعالجات تصرفات كثيرة حتى نصبوه رئيسا للأطباء في المارستان التي بناها السلطان محمد خان بمدينة قسطنطينية ثم جعله السلطان بايزيد خان من جملة أطباء دار سلطنته ثم جعله أمينا للمطبخ العامر في دار سلطنته ورضى عن خدمته وشكر له في تدبير أطعمة توافق مزاجه وطبعه وصاحب معه لذلك ومال اليه كل الميل وكان لذيذ الصحبة جدا ثم إن الوزراء حسدوه على ذلك واخترعوا وجب عزله فعزله ثم بعد مدة عرف عدم صحته وأعاده إلى مكانه ثم جعله رئيسا للأطباء في دار سلطنته ودام على ذلك بأرغد عيش ونعمة وافرة وحشمة عظيمة ولما جلس السلطان سليم خان على سرير الملك عزله وبقي مدة معزولا ثم أعاده إلى مكانه وصاحب معه ومال اليه كل الميل فحصل له جاه عظيم وقبول تام ولما جلس سلطاننا الأعظم السلطان سليمان خان على سرير السلطنة عزله أيضا ثم أعيد إلى مكانه ثم سافر إلى الحج في سنة 930 ه ( ثلاثين وتسعماية ) وتوفى بعد أن حج بمدينة مصر المحروسة ودفن عند قبر الامام الشافعي رحمه اللّه تعالى وكان سنه وقت وفاته ستة وتسعين وكان مزاجه في غاية القوة ولم ينقص من أسنانه شئ روّح اللّه روحه ونور ضريحه ( الشقائق النعمانية لطاشكبرىزاده ص 24 ج 2 والسنا الباهر للشبلى ص 283 والكواكب السايرة للغزى ج 1 ص 579 ) . محمود بن مسعود بن مصلح - الإمام العلامة ذو الفنون قطب الدين أبو الثناء الفارسي الشيرازي الشافعي المتكلم صاحب التصانيف وكان أبوه طبيبا وعمه من الفضلاء فقرأ عليهما وعلى الشمس الكتبي والزكي البوشكانى ورتب طبيبا في البيمارستان « 1 » وهو حدث وسافر إلى نصير الطوسي ولازمه وبحث عليه

--> ( 1 ) البيمارستان المظفري بشيراز .