أحمد عيسى بك

462

معجم الأطباء

باشا وقتئذ ناظرا لمدرسة الطب فأظهر محمد شكري باشا في كل أدواره كفاءة نادرة ومقدرة فائقة في وظيفته وكان حسن الأسلوب في التدريس حلو الحديث مع تلاميذه وكانت له نظرات صائبة وآراء سديدة في تشخيص الأمراض وحاز شهرة كبيرة ومرتبة عظيمة عند تلاميذه والمثقفين وأنعم عليه بالرتب وآخرها رتبة الباشوية ولما اعتزل الخدمة منحته مدرسة الطب لقب مدرس شرف بها وكان رحمه اللّه يتقن عدة لغات كالافرنسية والألمانية والطليانية توفى في 14 يناير سنة 1917 م ودفن بالقاهرة . وقد رثاه بعض الشعراء ومنهم إحدى تلميذاته وهي الست عيّوشة سامى الحكيمة قالت رزء أناخ على بنى الانسان * فبكت له الدنيا بدمع قان ثار القضاء فطاح في أعصاره * الشيخ الحكيم وخادم الأوطان أبتى العزيز ظفرت منك بمنة * لا زال يذكرها فمي وجناني أرثيك أم أرثى الفضيلة والحجى * أم حظ شعب دائم الأحزان عار على الدنيا تكيد لمصرنا * وتدك صرح العلم والعرفان يا باني المجد العريض وقد مضى * هذا البناء فأين راح الباني واروك في جوف التراب وأسكنوا * ذاك الضريح محجة الانسان شكري دعاك اللّه جل جلاله * فتركتنا ونزلت في الرضوان سلب القضاء من البلاد طبيبها * من للمريض بها ومن للعانى اللّه أكبر ما مصابك هين * موت الرجال مصيبة الأوطان مسكينة هذه البلاد فقد هوى * من مجدها رجل رفيع الشان يا ساكن القبر الرفيع تحية * من مصر أرفعها بكل لسان ورثاه الشاعر حافظ إبراهيم بك بقصيدة أشرك معه المرحوم الدكتور إبراهيم باشا حسن وكان هذا قد توفى في زمن قريب من زمن وفاته قال لا مرحبا بك أيهذا العام * لم يرع عندك للأساة زمام