أحمد عيسى بك
455
معجم الأطباء
له في مدرسة الطب المصرية وفي عام 1286 ه - 1870 م رجع إلى مصر وأنعم عليه برتبة الصاغقول أغاسى وعين حكيمباشى قسم العطارين في الإسكندرية ثم عين جراحا ثانيا لقسم الجراحة في مستشفى الإسكندرية وبقي فيها إلى سنة 1288 ه - 1872 م ثم نقل إلى مصر وعين معلما ثانيا لعلم التشريح وجراح باشى اسبتالية النساء بقصر العيني وظل بها إلى سنة 1291 ه - 1874 م ثم عين معلما أول لفن التشريح وجراح باشى اسبتالية النساء وأنعم عليه برتبة البكباشى في سنة 1294 ه - 1877 م وأنعم عليه برتبة أميرالاى في سنة 1299 ه وأنعم عليه برتبة المتمايز سنة 1882 م وفي سنة 1315 ه - 1897 م أنعم عليه برتبة أمير ميران الرفيعة الشأن وفي هذه المدة قلد عدة نياشين منها نيشان الحرب بين الدولة العلية والروسيا فإنه كان قد أرسل مع الجيش المصري وعين حكيمباشى اسبتالية صوفيا وما زال أستاذا أول للجراحة في المدرسة ومستشفى قصر العيني حتى قلب التعليم في المدرسة باللغة الإنجليزية فأحيل إلى المعاش وتفرغ إلى أعماله الخاصة ثم دهمه فقد صهره وابن أخيه الدكتور حامد بك صدقي فأثرت وفاته على صحته وتوالت عليه العلل حتى توفاه اللّه في ليلة 30 يوليو سنة 1900 م ( 1318 ه ) ودفن بالقاهرة وكان رحمه اللّه رضى الخلق حسن الطباع ميالا إلى فعل الخير محسنا جوادا كريم السجايا رؤوفا بالفقراء كثير العطف على المساكين يواسيهم ويعالجهم من محض ماله وكان شغوفا بالعلم وأنشأ مطبعة خاصة له مستوفاة جميع ما يلزم للطبع المتقن يطبع فيها مؤلفاته ومؤلفات من يريد من زملائه دون مقابل فكانت له اليد الطولى في نشر علم الطب وإذاعة مؤلفاته وكان كل ما يحصل عليه من مال من صنعته يصرفه في خدمة مهنته وأمته وبلاده حتى مات لا يملك إلا القليل مما لا يتناسب مع ما قام به من الأعمال الجليلة واتصف به من الشهرة الفائقة ومع تكسبه من عمله وترك المرحوم الدكتور محمد الدري باشا من آثاره مجموعة تشريحية عظيمة وصورا ملونة من المصيص لجميع لأمراض كانت معروضة في متحف مدرسة الطب في قاعة خاصة مكتوب عليها