أحمد عيسى بك
440
معجم الأطباء
وعرضها في سنة ست عشرة على العز ابن جماعة وغيره وأجاز له بل عرض مثل ذلك في سنة إحدى عشر وتعاني الطب كسلفه وأخذ فيه عن أبيه والعز ابن جماعة وتميز فيه بحيث تدرب به جماعة وشارك في بعض الفضائل وعالج المرضى دهرا واستقر في نوبة بالبيمارستان وتربة برقوق وسافر مع الركاب السلطاني إلى آمد رفيقا لغيره من الأطباء صحبة رئيسهم وحج غير مرة وجاور وعدى عليه فتى له فقتل زوجته واختلس بعض متاعه وكان ذلك ابتداء ضعفه بل كف ولم ينقطع عن مباشرة نوبته وغيرها إلى أن اشتد به الأمر وأقعد وهو مع ذلك صابر محتسب يكثر التلاوة جدا حتى مات في صفر سنة إحدى وتسعين وثمانماية وهو ابن ست وتسعين فيما قاله لي أخوه العلا علىّ وهو الذي ورئه مع زوجته وعرضه في سنة إحدى عشرة ويستأنس به لأنه ولد قبل القرن وكنت كالوالد ممن يثق بعلاجه لمزيد دربته وتؤدته ولطفه وحسن خطابه وبهائه وخفة وطأته مع فضيلته بل عالج شيخنا ( ابن حجر ) في مرض موته قليلا ولكنه كان فيما قبل ضنينا بفوائده واستقر بعده الشمس التفهنى ( الضوء اللامع للسخاوي ) . محمد بن محمد بن عيسى الزلديوى التونسي - من أصحاب ابن عرفة قال الشيخ زروق في كنّاشته هو شيخ تونس في وقته وقاضى الأنكحة بها وقال السخاوي كان عالما ولى قضاء الأنكحة وانتفع به الفضلاء كأحمد بن يونس وقال إنه أخذ عنه العربية والأصلين والبيان والمنطق والطب والحديث وغيرهما من الفنون العقلية والنقلية وله تصانيف عدة في فنون منها تفسير القرآن وشرح على المختصر وعمر حتى زاد على المائة مات بتونس في سنة اثنين وثمانين وثمانمائة اه قال ابن الأزرق كتب إلىّ بالإجازة العامة من تونس أوائل شوال عام أحد وسبعين وتوفى عام أربعة وسبعين فيما بلغنا اه وله فتاوى مذكورة في المازونية والمعيار ( نيل الابتهاج بتطريز الديباج ) .