أحمد عيسى بك

416

معجم الأطباء

وهو من تلامذة البغوي ثم على الكمال السمعاني وعلى المجد الحيلى صاحب محمد ابن يحيى وأتقن علوما كثيرة وبرز فيها وتقدم وساد وقصده الطلبة من سائر البلدان وصنف في فنون كثيرة وكان له مجلس كثير الوعظ يحضره الخاص والعام ويلحقه فيه حال ووجد شجرت بينه وبين جماعة من الكرامية مخاصمات وفتن وأوذى بسببهم وآذاهم وكان ينال منهم في مجلسه وينالون منه وكان إذا ركب يمشى حوله نحو ثلثماية تلميذ فقهاء وغيرهم وقيل إنه كان يحفظ الشامل لإمام الحرمين في الكلام وقيل إنه ندم على دخوله في علم الكلام قال ابن الصلاح أخبرني القطب الطوعانى مرتين أنه سمع فخر الدين الرازي يقول يا ليتني لم أشتغل بعلم الكلام وبكى وروى عنه أنه قال لقد اختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فلم أجدها تروى غليلا ولا تشفى عليلا ورأيت أصح الطرق طريقة القرآن أقرأ في التنزيه واللّه الغنى وأنتم الفقراء وقوله تعالى ليس كمثله شئ وقل هو اللّه أحد وأقرأ في الاثبات الرحمن على العرش استوى ويخافون ربهم من فوقهم وإليه يصعد الكلم الطيب وأقر أن الكل من اللّه قوله قل كلّ من عند اللّه ثم قال وأقول من صميم القلب من داخل الروح انى مقر بأن كل ما هو الأكمل الأفضل الأعظم الأجل فهو لك وكل ما هو عيب ونقص فأنت منزه عنه وكانت وفاته بهراة يوم عيد الفطر سنة ست وستماية قال أبو شامة وبلغني أنه خلف من الذهب ثمانين ألف دينار سوى الدواب والعقار وغير ذلك نقل عنه في الروضة في موضع واحد في القضاء في الكلام على ما إذا ما تغير اجتهاد المفتى ومن تصانيفه تفسير كبير لم يتمه في اثنى عشر مجلدا كبارا سماه مفاتيح الغيب وكتاب المحصول والمنتخب وكتاب الأربعين وكتاب نهاية المعقول وكتاب البيان والبرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان وكتاب المباحث العمادية في المطالب المعادية وكتاب تأسيس التقديس في تأويل الصفات وكتاب إرشاد النظار إلى لطائف الأسرار وكتاب الزبدة وكتاب المعالم في أصول الدين والمعالم في أصول الفقه وشرح أسماء اللّه الحسنى وكتاب شرح الإشارات وكتاب