أحمد عيسى بك

407

معجم الأطباء

في صناعته هو وأبوه - ولد بصالحية دمشق سنة 890 ه وحفظ المختار في الفقه والبصروية في النحو وتوضيح الخزرجية في العروض وسمع الحديث على الجمال ابن المبرد وتخرج في الطب والعلاج على والده وقرأ على الجمال بن طولون والنجم محمد بن شكم وفي القاموس على الشمس بن شكم وكان لديه كرم زائد ومحبة للصوفية وكان ماهرا في الطب الطبائعى وسافر إلى الروم فأعطى رياسة الطب بدمشق ونظر الرشدية بالصالحية ثم ولى احدى الوظيفتين بالمارستان القيمرى ثم اقتصر في علاجه على الحكام والأكابر وترك الفقراء عكس ما كان عليه والده ودرس الطب مع المشاركة في غيره وكان قرأ المختار على الجمال بن طولون ولما قدم منلا حبيب العجمي دمشق قرأ عليه في المنطق والحكمة وحبب اليه علم الرمل والزايرجة ورحل بسببه إلى مصر والإسكندرية ومهر في ذلك ونسب إلى التعلق على الصنعة وجمع كتبا نفيسة وتوفى يوم السبت عاشر ربيع الأول سنة تسع وسبعين وتسعماية ودفن عند والده تجاه تربة السبكيين تحت كهف جبريل من السفح رحمه اللّه تعالى ( الكواكب السائرة بمناقب أعيان المائة العاشرة للغزى ص 67 ج 2 ) . محمد بن عبد الملك بن طفيل القيسي من أهل برشانة من ألمرّية - كان طبيبا أديبا كتب لوالى غرناطة في وقت وتوفى بمراكش سنة 581 ه وحضر السلطان جنازته وشعره في غاية الجودة وهو القائل أتذكر إذ مسحت بفيك عنى * وقد حل البكى فيها عقود ذكرت بأن ريقك ماء ورد * فقابلت الحرارة بالبرود ومن نظمه في قصيدة جلت عن ثناياها فأومض بارق * فأضواء ما شق الدحية منهما وساعدنى جفنى الغمام على البكا * فلم أدر وجدا أيّنا كان أسحما