أحمد عيسى بك
402
معجم الأطباء
الملأ ثم ثل إلى مجلسه واشتوروا في قتله بمقتضى تلك المقالات المسجلة عليه وافتاء بعض الفقهاء فيه فطرقوا عليه السجن ليلا وقتلوه خنقا وأخرجوا شلوه من الغد فدفن بمقبرة باب المحروق ثم أصبح من الغد على شفير قبره طريحا وقد جمعت له أعواد وأضرمت عليه نار فاحترق شعره واسود بشره فأعيد إلى حفرته وكان في ذلك انتهاء محنته أي ولذلك سمى ذو القبرين وذو الموتتين وكان رحمه اللّه أيام محنته بالسجن يتوقع مصيبة الموت فتهجس هواتفه بالشعر يبكى نفسه ومما قال في ذلك يعدنا وإن جاورتنا البيوت * وجئنا بوعظ ونحن صموت وأنفسنا سكتت دفعة * كجهر الصلاة تلاه القنوت وكنا عظاما فصرنا عظاما * وكنا نفوت فها نحن قوت وكنا شموس سماء العلا * غربت فناحت علينا السماوات فكم جدلت ذا الحسام الظبا * وذو البخت كم جدلته البخوت وكم سيق للقبر في خرقة * فتى ملئت من كساه التخوت فقل للعدى ذهب ابن الخطيب * وفات ومن ذا الذي لا يفوت ومن كان يفرح منهم به * فقل يفرح اليوم من لا يموت هذا الصحيح كما ذكره ابن خلدون فلا يلتفت إلى غيره وقد رؤى بعد الموت فقيل له ما فعل اللّه بك فقال غفر لي ببيتين قلتهما وهما يا مصطفى من قبل نشأة آدم * والكون لم تفتح له أغلاق أيروم مخلوق ثناءك بعد ما * اثنا على أخلاقك الخلّاق وقال ابن حجر ومن مصنفاته الإحاطة بتاريخ غرناطة وروضة التعريف بالخبر الشريف والغيرة على أهل الحيرة وحمل الجمهور على السّنن المشهور والتاج على طريق يتيمة الدهر والا كليل الزاهر فيما ندر عن التاج من الجواهر كالذيل عليه وغاية الفضلة في التاريخ وغير ذلك مات سنة 776 ه ( شذرات الذهب لابن العماد ج 3 ص 907 ) .