أحمد عيسى بك
390
معجم الأطباء
لو أنه أعطى الدنيا بما رحبت * ولم ينل عفوك المأمول ما قنعا وما عساك سوى الاحسان تصنعه * إلى مسئ رجا عتباك فارتجعا وقد رأيت ابن سعد حين أمكنه * بشر عفا عنه فادفع بالذي دفعا ليمحونّ مديحى فيك من كثب * محوا حديث ملامى حيثما سمعا وقال من أخرى تفرغت من شغل العداوة والظعن * وصرت إلى دار الإقامة والأمن أمقتولة الأجفان من دمع حزنها * أفيقى فانى قد أفقت من الحزن فلله سيرى يوم ودّعت صحبتي * زماعا ولم أقرع على ندم سنّى رحلت فكم من جؤذر وغضنفر * يروّى الثرى من فضل أدمعه الهتن وما عن قلى فارقت تربة أرضكم * ولكنني أشفقت فيها من الدفن ومنها مررت بشوس والنجوم كأنها * توقّد من فكرى وتسرج من ذهني وأسريت من بدر الظلام بألبة * بصحبة مطفى الجمر أو مكفىء الظّعن لبسنا بها ليلا من الثلج أبيضا * كسته يد الصّنبر ثوبا من القطن ولما تنكبنا المنكب لم نجد * لنا مركبا أهدى سبيلا من السفن ترامت بنا الأهوال في كل لجة * تخيلها جوّا تجلّل بالدّجن ترى السفن فوق الموج فيها كأنها * تحدّر من رعن وتوفى على رعن فبوأت رحلي ظل أروع ماجد * يقول بلا خلف ويعطى بلا منّ إمام وصىّ المصطفى وابن عمه * أبوه فتم الفخر بين أب وابن وله من أخرى أرقت وقد غنى الحمام الهواتف * بمنعرج الأجزاع والليل عاكف أعدن لي الشوق القديم وطاف بي * على النأى من ذكرى المليحة طائف وما الجانب الشرقي من رمل عالج * بحيث استوت غيطانه والنفانف إذا ما تغنى الرعد فوق هضابه * سقى الروض من وبل الغمامة واكف