أحمد عيسى بك

387

معجم الأطباء

فالشكر للإنسان أربح متجر * لم يعدم الخسران من لم يشكر وله في فصل وردني كتاب كريم جعلته عوض يده البيضاء فقبلته ولمحته بدل غرته الغراء فأجللته كتاب ألقى عليه الحبر حبره وأهدى اليه السحر فقره أنذر ببلوغ المنى وبشر بحصول الغنى تخيّر له البيان فطبق مفصله ورماه البنان فصادف مقتله معارك آداب ووقائع ألباب سال المداد به نجيعا وجرى الغرض المجرى اليه صريعا ووصل معه المملوك والمملوكة اللذان سماهما هدية وتنزّه كرما أن يقول عطية همة تزحم السماكين ونعمة تملأ الأذن والعين . ومنه كتبت على البعد مستجديا * لعلمي أنك لا تبخل فجاء الرسول كما أشتهي * وقد ساق فوق الذي آمل وما كان وجهك ذاك الجميل * ليفعل غير الذي يجمل وفي فصل وما حرك الحاجب أيده اللّه بكتابه ساكنا بحمده ولا نبّه نائما عن قصده كيف وقد طلعت الشمس التي صار بها المغرب شرقا وهبت الريح التي صار بها الحرمان رزقا صاحب لواء الحمد وفارس ميدان المجد طلاع كل ثنية وفعّال كل سنية يسير صدر الجيش وهو ربه ويتقلب فيه وهو قلبه ولواء النصر عليه منشور وفؤاد الكفر منه مذعور . وفي رسالته هذه طول تصرف فيها في أنواع البديع تصرف المطبوع واندرج له في أثنائها عدة مقطوعات من شعره كقوله ومهفهف قلق الوشاح يروعه * جرس السوار ويشتكى من ضيقه وسنان خطّ المسك فوق عذاره * لاما فهمت الموت في تعريفه مزج المدام بريقه لما سقى * فسكرت من فمه ومن إبريقه وختم الرقعة بقصيدة هنأه فيها بخروجه من الأسر منها قوله لما أقال اللّه عثرتك التي * قضى اللّه فيها بالنجاة وقدّرا