أحمد عيسى بك

347

معجم الأطباء

والجبر والمقابلة والهندسة واللوغاريتمات وفي المثلثات البسيطة والكروية والطبيعيات وقد طبع بعضها وبعد أربع سنين دعاه مجمع المرسلين إلى صيدا وعهد بمدرسة عبية إلى صديق له وبقي الدكتور فان ديك في صيدا معلما وواعظا ومبشرا يجول من مكان إلى مكان إلى سنة 1857 م فانتدب فان ديك لترجمة التوراة والإنجيل وتولى مع الترجمة إدارة المطبعة الأميركية وحسّن فيها حتى صارت من أحسن مطابع الشرق وأتم الترجمة سنة 1864 م وبعثه مجمع المرسلين إلى الولايات المتحدة ليتولى أمر طبعها فأقام فيها عامين أتم فيهما الطبع ثم عاد إلى سوريا سنة 1867 م وكان في أثناء وجوده بالولايات المتحدة يدرس اللغة العبرانية في مدرسة يونيون اللاهوتية ثم طلب منه أن يستمر في تدريس العبرانية ففضل الرجوع إلى سوريا وكانت المدرسة الكلية الأمريكية قد تم إنشاؤها فعين أستاذا فيها بمرتب 800 ريال سنويا ثم أخذ مع زميله الدكتور يوحنا ورتبات في إنشاء المدرسة الكلية الطبية وأخذ يدرس الكيميا والباثولوجيا لقلة الأساتذة وقتئذ وصرف من ماله لتجهيز معمل الكيميا وألف كتابا مختصرا في مبادئ الكيميا ثم توسع فيه وطبعه على نفقته وبقي يدرس هذا الفن ست سنين ثم تولى تدريس مادة ثالثة وهي مادة علم الفلك لقلة المال اللازم لأستاذ خاص لهذا العلم وألف فيه كتابا مسهبا وطبعه على نفقته ولما شرعت المدرسة في بناء رصد للمدرسة ابتاع له الأدوات اللازمة بسبعمائة ليرة إنجليزية تبرعا من ماله وألف كتابا في الفلك وجعل يعلم به الطلبة على الآلات فكان يعلم الباثولوجيا والكيميا والفلك ويدير المطبعة وينقح ما يطبع فيها من الكتب ويعالج في مستشفى ماري يوحنا في آن واحد حتى استغرق ذلك كل وقته وألف فان ديك كتابا في الباثولوجيا وكتابا في التشخيص وكتابا في الكيميا وفي الفلك الوصفي وحساب المثلثات وفي الفلك العملي وفي أمراض العيون وفي تخطيط السماء وكلها مطبوعة وقد نكبت المدرسة الكلية بحادث أبعد عنها أساتذتها فاعتزل المدرسة وسابر على التطبيب في مستشفى ماري يوحنا