أحمد عيسى بك

311

معجم الأطباء

الفقهاء والأطباء وكان له حدس صائب ودربة بالملاطفة وكان له مال قد أفرده للقرض فكان يقرض من يحتاج برهن وكان حسن الشكل بهى الصورة منور الشيبة قال المقريزي وكان يصف للموسر بأربعين ألفا ويصف الدواء في ذلك الداء بعينه بالفلس الواحد قال وكنت عنده فدخل عليه رجل شيخ وشكى شدة ما به من السعال فقال له إياك تنام بغير سراويل فقال الشيخ أي واللّه قال فلا تفعل نم بسراويلك فمضى قال فصدفت ذلك الشيخ بعد أيام فسألته فقال لي عملت ما قال فبريت قال وكان لنا جار حدث لابنه رعاف حتى أفرطت فانحلت قوى الصغير فقال له ابن صغير هذا شرّط أذنه فتعجب وتوقف فقال له ثانيا توكل على اللّه وافعل ففعل ذلك فبرأ الصغير وله من هذا النمط أشياء يطول شرحها توفى بحلب في ذي الحجة سنة 796 ه ثم نقل إلى القاهرة رحمه اللّه وكان توجه إلى حلب صحبة الملك الظاهر برقوق وكان له نظم من ذلك يا من اليه خطانا * يمحو جميع خطانا نغدو اليه خماصا * نروح عنه بطانا وتولى الرياسة من بعده فتح الدين فتح اللّه العجمي ( المنهل الصافي لابن تغرى ج 2 ص 409 وفي السلوك للمقريزي ج 3 ص 737 وحسن المحاضرة للسيوطي ج 1 ص 316 ) . وفي ابن اياس ص 300 ج 1 هو طبيب الملك الظاهر برقوق الذي تولى سلطنة مصر للمرة الثانية سنة 792 ه وكان قاصد نائب حلب قد حضر إلى الديار المصرية ليخبر السلطان بأمر تمرلنك ويحذره عن الغفلة في أمره وكان أبو يزيد ( بايزيد ) بن مراد بن عثمان ملك الروم يشكو بضربان المفاصل وطلب من السلطان حكيما حاذقا في صنعة الطب وأدوية توافق مرضه الذي كان يشكو به فعين له السلطان الرئيس علاء الدين بن صغير وأرسل صحبته حملين من الأدوية التي توافق مرضه وأرسل اليه هدية عظيمة على يد قاصد فتوجهوا إلى ابن عثمان وتوفى الرئيس علاء الدين بن صغير عند رجوعه من بلاد ابن عثمان .