أحمد عيسى بك
293
معجم الأطباء
وسجايا كحواشى النسيم الرقاق ومحاسن كطوالع النجوم ما فيها شقاق . قال ابن أبي أصيبعة ( لعله أثير الدين أبو حيان ) واشتغل بها في الطب على المهذب الدّخوار وكان الدخوار منجبا تخرج عليه جماعة منهم الرضى وابن قاضى بعلبك والشمس الكلّى وكان علاء إماما في علم الطب لا يضاهى في ذلك ولا يدانى استحضارا واستنباطا واشتغل على كبر وله فيه التصانيف الفائقة والتواليف الرائعة صنف كتاب الشامل في الطب يدل فهرسته على أنه يكون في ثلثماية سفر هكذا ذكر بعض أصحابه وبيض منها ثمانين سفرا وهي الآن وقف بالبيمارستان المنصوري بالقاهرة وكتاب المهذب في الكحل وشرح القانون لابن سينا في عدة أسفار وغير ذلك في الطب وهو كان الغالب عليه وأخبرني شيخنا أبو الثناء محمود أنه كان يكتب إذا صنف من صدره من غير مراجعة حال التصنيف وله معرفة بالمنطق وصنف فيه مختصرا وشرح الهداية لابن سينا في المنطق وكان لا يميل في هذا الفن إلا إلى طريقة المتقدمين كأبى نصر وابن سينا ويكره طريقة الأفضل الخونجى والأثير الأبهري وصنف في أصول الفقه والفقه والعربية والحديث وعلم البيان وغير ذلك ولم يكن في هذه العلوم بالمتقدم إنه كان له فيها مشاركة ما وقد أحضر فمن تصنيفه في العربية كتابا في سفرين أبدى فيه عللا تخالف كلام أهل الفن ولم يكن قرأ في هذا الفن سوى الأنموذج للزمخشري قرأه على ابن النحاس وتجاسر به على أن صنف في هذا العلم وعليه وعلى العماد النابلسي تخرج الأطباء بمصر والقاهرة وكان شيخا طوالا أسيل الخدين نحيفا ذا مروءة وحكى أنه في علته التي توفى فيها أشار عليه بعض أصحابه الأطباء بتناول شئ من الخمر إذا كان صالحا لعلته على ما زعموا فأبى أن يتناول شيئا منه وقال لا ألقى اللّه تعالى وفي باطني شئ من الخمر وكان قد ابتنى دارا بالقاهرة وفرشها بالرخام حتى إيوانها وما رأيت إيوانا مرخما في غير هذه الدار ولم يكن متزوجا ووقف داره وكتبه على البيمارستان المنصوري وكان يغض من كلام جالينوس ويصفه بالعى والاسهاب الذي ليس تحته طائل وهذا بخلاف النابلسي فإنه كان يعظمه ويحث