أحمد عيسى بك

289

معجم الأطباء

وصيته وكان قد تخصص في العلوم الطبيعية بأوربا وبرع فيها ونال فيها أرقى الإجازات وكان رحمه اللّه عالما فاضلا بحاثا متقنا وله أبحاث قيمة في علم الديدان نشرت في أوروبا وفي مصر ثم انصرف إلى علم النبات حتى أتقنه وكان من المبرّزين فيه وكان موفقا في تدريسه هذه العلوم بالمدرسة الطبية مشوقا إلى سماع دروسه حتى أفاد تلاميذه أحسن إفادة وقد ألف من الكتب الممتعة كتاب علم الحيوان اللافقرية طبع على الحجر كما كان شائعا في مصر في هذا العصر سنة 1886 م 1303 ه وكتاب مختصر تركيب أعضاء النبات ووظائفها طبع كذلك على الحجر سنة 1887 م 1304 ه وله جملة أبحاث علمية قيمة أخرى باللغات الفرنسية والانكليزية نشرت في باريس وفي القاهرة وكلفته الحكومة المصرية بمهام علمية كبرى قام بها خير قيام ومنها بحثه في توليد أنواع الدخان والتنباك بمصر مع زميل له اسمه يعقوب أفندي مما حمل الخديوي إسماعيل باشا على عقد النية على إرساله إلى كوبا لهذا الغرض وكان ذلك قبل خلع الخديوي إسماعيل بقليل فلم يتم ذلك وقد اكتشف دودة القطن سنة 1879 م ووصف طريقة إبادتها ولم تتبع آراؤه وكان رحمه اللّه بارعا في التصوير وفي أشياء أخرى . عثمان بن محمد بن يحيى بن محمد بن منظور القيسي من أهل مالقه يكنى أبا عمر ويعرف بابن منظور - الأستاذ القاضي من بيت بنى منظور الاشبيليين أحد بيوت الأندلس المعمور بالنباهة كان رحمه اللّه تعالى صدرا في علماء بلده أستاذا ممتعا مع أهل النظر والاجتهاد والتحقيق ثاقب الذهن أصيل البحث مضطلعا بالمشكلات مشاركا في فنون من فقه وعربية برز فيها إلى أصول وقراآت وطب ومنطق قرأ على الأستاذ أبى عبد اللّه بن الفخار وغيره من العلماء وكان متبحرا في المسائل وقيد بخطه الكثير واجتهد وصنف وأقرأ ببلده فعظم به الانتفاع وولى القضاء بمواضع عديدة وتوفى قاضيا وله شعر مفيد وله تآليف منها تقييد حسن في الفرائض سماه بغية المباحث في معرفة مقدمات الموارث وآخر في