أحمد عيسى بك

279

معجم الأطباء

قرب مات وقال لصاحب السقف اجعل لهذا حريرة وإلا سقط ثم قبضهما وأراد أن يذهب بهما إلى الحاكم ثم عفا عنهما . ومن ذلك أنه كان يمر على رأس الشراطين فيجد إنسانا في طراز يقول الأبيات بصوت حسن فكان يقف لاستماع صوته فمر يوما فسمع صوته وهو متغير فصعد إلى الطراز فسأل عن الآنية التي يشرب منها فوجدها برادة فكسرها فوجد فيها وزغة فقال هذه هي التي غيرت صوته . ومن ذلك أنه كان مارا بالرصيف ومعه عبده وإذا بانسان بإحدى يديه لبن وفي الأخرى حوت فقال لعبده اتبع هذا وقيد الدار التي يدخل فيها فتبعه ولما كان من الغد أمره أن يذهب إلى تلك الدار وينظر هل بها جنازة فذهب عبده وأخبره أن بها جنازة فذهب المترجم ودخل على الميت وفصده في محل وقال لأهله أخروه حتى تنظروا في أمره ثم بعد هنيهة زال ما بالميت وعاش بعد إلى غير هذا مما يقضى فيه العجب ويشهد للعرب بالتفوق الذي لا مطمع لغيرهم في الوصول اليه وإنما أوقعنا في الحضيض الأسفل الكسل وإهمال اتباع سلفنا الصالح رضوان اللّه عنهم . وقفت على ظهير سلطاني أصدره سيدنا الجد الأكبر أبو النصر إسماعيل يتضمن الانعام على صاحب الترجمة بعمالة الجزية الواجبة على أهل الذمة القاطنين بعاصمة المكناسة وذلك في الرابع من صفر عام سبعة وثلاثين ومائة وألف ووقفت على ظهير أصدره نجل أبى النصر المذكور المولى على زمن إمرته بالانعام على المترجم على وجه الاقطاع والتمليك بدار القرفطى المجاورة لروضة السيدة عائشة العدوية من العاصمة المكناسية وذلك في منتصف جمادى الآخرة عام سبع وأربعين ومائة وألف كما وقفت على ظهير آخر أصدره بالانعام على المترجم بمستفاد ميزان قاعة العطارين من فاس وما يضاف لذلك داخل المدينة وخارجها إعانة له على ما هو بصدده من القيام بالوظائف السلطانية وملازمته للدار العالية وذلك في الخامس والعشرين من ذي القعدة الحرام عام سبع ومائة وألف . مؤلفاته منها تعليق على النزهة للشيخ داود وأرجوزة ذيّل بها أرجوزة