أحمد عيسى بك

262

معجم الأطباء

جانبه حسناء في أحسن زي لا تلهيه عما هو فيه بل تعينه عليه وتقويه وقرأت بخط المرقانى أن أبا الفرج كان قد شرب حبّ البلاذر على ما قيل فسقطت لحيته فكانت صغيرة جدا وكان يخضبها بالسواد إلى أن مات ثم عظمه وبالغ في وصفه ثم قال ومع هذا فهو كثير الغلط فيما يصنفه فإنه كان يصنف الكتاب ولا يعتبره رحمه اللّه وتجاوز عنه ( تاريخ الاسلام للذهبي جزء حوادث سنة 596 - 609 ه والنجوم الزاهرة ) . عبد الرحمن بن عمر بن علي الهاشمي الجعفري الششتري « 1 » الطبيب نور الدين الحكيم الطبيب - كان فاضلا في علوم وكتب المنسوب الذي أخمل الدر المنظوم وبرع في الانشاء والأدب وأيام الناس من العجم والعرب واتصل بعلاء الدين صاحب الديوان فأجلسه مع أصحابه في الإيوان وحصّل بالطب أموالا وتقدم في الدولة فما يدرى أعادى الناس أم والى ثم إنه أقبل على التصوّف ودخل في التصوف ورحل عن التشوّف والتسوف وخاض تلك الغمرات وترنم بذكر البان وليالي السّمرات وعمّر خانقاه جعل نفسه شيخها المشار إليه وكبيرها الذي يفد الناس عليه وعظم شأنه عند خدابند وبقي دخله في العام سبعين ألفا ولم يزل على حاله إلى أن دخل النور من الأرض في ظلماته وذكر الناس به أيام الفضل وطيب أوقاتها وتوفى رحمه اللّه تعالى سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة وقد أسنّ وكان قد قدم بغداد ونزل بالنّظّامية وتفقه ومهر في الطب وتخرج بابن الصباغ وابن القسيس ونوه عز الدين الجعفري متولى البصرة بذكره وهو والد الشيخ نظام الدين يحيى الذي كان شيخ الربوة بدمشق وعاد إلى بغداد . مات في سنة 723 ه وقد شاخ ( أعيان العصر وأعوان النصر والدرر الكامنة والوافي بالوفيات ) . الحكيم أمين الدين أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد السيواسى الشهير

--> ( 1 ) وفي الدرر الكامنة السترى والوافي بالوفيات .