أحمد عيسى بك

221

معجم الأطباء

الموت ثم كلامه في المفاوضات روضة الأنس ومسن العقل وزبدة القرون الخالية والقروم الماضية وأما شعره فهو دائم الرغبة عنه صادق الاعراض منه وحاش لهمة خلقت إلى معان تسحر العقول وتسخر الفحول أن تسف إلى زخرفة الألفاظ وتزويقها وتنجيد الأشعار وتنميقها وقال الإمام الفاضل قطب الدين مع شغفى بالتفيّؤ إلى ظلاله وارتشاف سائغ سلساله لم أظفر منه الا بما دنّب به أماليه التي هي مليّة بأن تزان بها جيد الملوين وتدان بها صيد الخافقين فقال دنياك بعها بدار خلد فإنها أربح التجارة * واتق نارا لها التهاب وقودها الناس والحجارة وقال أودّع شهر الصوم والنفس تجزع * وتلتهب الأحشاء والعين تدمع لأنى لا أدرى السعي إذا انقضى * علىّ بما فرّطت أم لم تشفع وقال كان النبي إذا ألمت كربة * يدعو الإله لكشفها وجلائها فادعوا الاله لدى الكروب وأيقنوا * أن الدعاء يعيد من لأوائها وقال لقد آذن الشهر الأصم برحلة * فطوبى لمن أرضاه وقت مقامه وزوّده عند الرحيل بطاعة * وتقوى وأوفى حقه بتمامه وقال نخاف من الآفات والشر في صفر * وكم صفر عن غرة الخير قد سفر فسلّم إلى الرحمن وارج ثوابه * ولا تخش من سوء المغبة في صفر ولما استوفى سبعا وثمانين سنة شمسية من سنى عمره بث خبيثة سره ونحيلة صدره فقال بعد سبع وثمانين سنة * أتمنى كل يوم حسنه وأودّ العمر ودا عجبا * مثل ما ود على حسنه