أحمد عيسى بك

180

معجم الأطباء

مريانس الراهب الرومي وله فيها ثلاث رسائل تضمنت إحداهما ما جرى له مع مريانس وصورة تعلمه منه والرموز التي أشار إليها وله فيها أشعار كثيرة مطولات ومقاطيع وله في غير ذلك أشعار منها تجول خلاخيل النساء ولا أرى * لرملة خلخالا يجول ولا قلبا أحب بنى العوّام من أجل حبها * ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا وهي طويلة ولها قصة مشهورة مع عبد الملك بن مروان وكان له أخ يسمى عبد اللّه فجاءه يوما وقال إن الوليد بن عبد الملك يعبث بي ويحتقرنى فدخل خالد على عبد الملك والوليد عنده فقال يا أمير المؤمنين ان الوليد احتقر ابن عمه عبد اللّه واستصغره وعبد الملك مطرق فرفع رأسه وقال « إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة » فقال خالد « وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا » فقال عبد الملك أفي عبد اللّه يكلمني واللّه لقد دخل علىّ فما أقام لسانه لحنا فقال خالد أفعلى الوليد يقول فقال عبد الملك إن كان الوليد يلحن فان أخاه سليمان فقال خالد وإن كان عبد اللّه يلحن فان أخاه خالد فقال الوليد اسكت يا خالد فو اللّه ما تعد في العير ولا في النفير فقال خالد اسمع يا أمير المؤمنين ثم أقبل على الوليد وقال ويحك ومن العير والنفير غيرى أبو سفيان صاحب العير جدى وعتبة صاحب النفير جدى ولكن لو قلت غنيمات وجبيلات والطائف ورحم اللّه عثمان لقلنا صدقت قال شمس الدين بن خلكان والعير عير قريش التي أقبل بها أبو سفيان من الشام فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إليها هو والصحابة ليغنموها فبلغ الخبر أهل مكة فخرجوا ليدفعوا عن العير وكان المقدم على القوم عتبة بن ربيعة فلما وصلوا إلى المسلمين كانت وقعة بدر وكل واحد من أبي سفيان وعتبة جد خالد أما أبو سفيان فمن جهة أبيه وأما عتبة فلأن ابنته هند هي أم معاوية جد خالد وقوله غنيمات وجبيلات إشارة إلى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما نفى الحكم بن