أحمد عيسى بك
116
معجم الأطباء
وأوردت الأنام بحار جود * وقد كادت مناهلها تغور وكم في الطب من معنى خفى * بشرح منك عاد له ظهور ومن قاس الرئيس إليك يوما * نجده لديك مرؤسا يصير وهل يحكيك في لفظ وفضل * وما لك فيهما أبدا نظير وقد أرسلت تأليفا ليبقى * على اسمك لا تغيره الدهور فريد ما سبقت اليه قدما * ومولانا بذاك هو الخبير ولكن في علومك فهو يهدى * كما تهدى إلى هجر التمور وحاشا ان أبكار المعالي * إذا زفت إلى المولى تبور وإن تك زلة أبديت فيه * فعن أمثالها أنت الغفور ( النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى ج 7 ص 229 . والقصيدة قد كملتها من كتابه طبقات الأطباء من ترجمة الوزير أمين الدولة وفي البداية والنهاية أن كتاب تاريخ الأطباء وقف بمشهد بن عروة وأنه جاوز التسعين . وفي شذرات الذهب كان عالما بالأدب والطب والتاريخ وله عدة مصنفات ) . نجم الدين أحمد بن محسّن ابن مل باللام الأنصاري البعلبكي الشافعي - قال الأسنوي ولد ببعلبك في رمضان سنة 617 ه وأخذ النحو عن ابن الحاجب والفقه عن ابن عبد السلام والحديث عن الزكي البدري وكان فاضلا في علوم أخرى منها الأصول والطب والفلسفة ومن أزكى الناس وأقدرهم على المناظرة وإفحام الخصوم ودخل بغداد ومصر إلى آخر الصعيد وحضر الدرس ببلدنا اسنا ومدرسها بهاء الدين القفطي ثم استقر بأسوان مدة يدرس بالمدرسة البانياسية ثم عاد منها إلى الشام وكان متهما في دينه بأمور كثيرة منها الرفض والطعن في الصحابة توفى في جمادى الأولى سنة 699 ه بقرية يقال لها نخعون من جبال الصنّين وهو جبل بين طرابلس وبعلبك . وفي نزهة العيون أحمد بن محسن بن