محمد بن راشد الخصيبي

75

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

فهو يتردد إلى تلك الأطراف النازحة بدون قائد ملازم ، وقد صب نظمه في فوائد نافعة وأدبيّات رائقة . فمن ذلك نظمه لكتاب « مغني اللبيب » سماه « حلية الأديب نظم مغني اللبيب » وهو رجز مقدمته : حمدا لمغني خلقه الغنيّ * بنفسه المنعم بالنبيّ محمّد مبلّغ الشرائع * عن ربه أفضل كل شافع عليه من رب العلى الصلاة * وأفضل التسليم والصّلات والآل والأصحاب والأتباع * ما كرّه اللحن إلى الطباع وبعد فالنّحو أجلّ ما سعى * إليه ساع من مكان شسعا إذ هو خير ما به تيسّرا * فهم الذي أتى به خير الورى من آية في محكم الكتاب * أو سنة تهدي إلى الصواب فهو مقيم ألسن العباد * وتاج كل سيد وهادي ولم أجد أصلا بهذا الفن * مؤلفا منسّقا كالمغني مغنى اللبيب من أولى الإعراب * عن عدّة من كتب الإعراب لابن هشام الفتي النّحرير * ومبدع التقدير والتحبير البحر في المنقول والمعقول * والحبر في الفروع والأصول أحمد من ليس له مباهى * سليل يوسف بن عبد اللّه وأن ذا الكتاب خير ما كتب * في فنّه وخير ما به طلب بجنّة أبوابها ثمانية * أدخل فلا تسمع فيها لاغية وقد عزمت أن أجلىّ درره * في خير سلك وأنقى جوهره تقريبه لطارقي أبوابه * كيّ ينهلوا من شهده وصابه وهذه أبيات له من قصيدة عدد أبياتها ثمانون بيتا وهي جواب عن أسئلة وردت من الشيخ القاضي سيف بن سعود الشبيبي في ضروب من