محمد بن راشد الخصيبي

347

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

الأريحي : الواسع الخلق ، وأخذته الأريحية ارتاح للندى . وبهلان : أحد أجداد هذا الشيخ والعلامة : الكثير العلم ، والهاء للمبالغة ، والبر : الصادق والكثير البر . والأريب : العاقل والمستنهض والداعي : بمعنى ، أي من يستنهض الناس ويستثيرهم ويدعوهم إلى الحق ، وسبق معنى الغر والغرر ، والمعجزة لغة : مأخوذة من العجز ، وهو ضد القدرة ، وعرفا أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي فيه نوع مبالغة ، فكما ان القرآن الكريم معجز ببلاغته وفصاحته ، فقصائده تقارب أن تكون كذلك ، والمباهاة : المفاخرة ، والشذرات : جمع شذرة وهي اللؤلؤة . ممن قال الشعر في القرن الثالث عشر من أهل عمان الشيخ العلّامة أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم بن صالح بن محمد بن عبد اللّه بن محمد البهلاني الرواحي ، وطنه بلد محرم من وادي بني رواحة ، وقد ولد في عام ثلاثة وسبعين ومائتين بعد الألف من الهجرة وقيل : عام ستة وسبعين ومائتين بعد الألف . ونشأ نشأة طيّبة نال فيها من العلم ما أملّه وتمنّاه وبلغ فيه ما لم يبلغه سواه ، فهو يعدّ من جهابذة العلماء ومن كبار المؤلّفين المحقّقين ، وحظي حظا وافرا من علم الأسرار كما أنه نبغ في الشعر وفاق فيه على أقرانه ، وهذا الشيخ هو ثالث الثلاثة المترجم عنهم أنهم أعلم الشعراء وأشعر العلماء ، وقد سار الصيّت بقصائده مسير الشمس ولو لم يكن من شعره الا النونية والمقصورة لكانت بهما كفاية وغنى ، والخلاصة أن شعره كله جيّد ومفيد ونافع وناهيك بالسّلوكيات وقصائد الأذكار ، وشعره كلّه مدوّن مطبوع ، وها نحن الآن نأتي بأوائل شيء من قصائده الغر ليزدان بها كتابنا هذا ، ونستهلها بأول مقصورته « 1 » المشار إليها في النظم :

--> ( 1 ) شرحها الشيخ العلامة منصور بن ناصر الفارسي وسمى الشرح ( الدرر المنثورة على المقصورة ) .