محمد بن راشد الخصيبي
326
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
أخاه وتهدّده وصارت بينهما حنّات فخرج خردلة إلى القواريت من أزكي ، ووطئ ملك أخيه فتلقاه جبر بمن معه من أهل نزوى وأزكي خيلا ورجلا فوقعت بينهما ملحمة من ضحى النهار إلى العصر ، وقتل خردلة جبرا وجبر خردلة مصادفة ، وانهزم الباقون فارّين . وفي مصباح الأحاديث فالتقيا بالقاروت الأعلى ، فتداخل الفريقان فبصر خردلة جبرا وجبر خردلة وكل قتل صاحبه 1 ه . وكان جده الشيخ عبد اللّه بن أحمد قاضي القضاة بدما « 1 » ، وكانت دما في ذلك الوقت زاهرة بالعلماء والأخيار يجتمعون فيها من كل ناحية ، وفيها مسجد جامع كان دائرا فعمر في هذا العهد ولا يخفى ان موقع هذا المكان بين الحيل والسيب ، ويقال إن ابن دريد الشاعر سكن في هذه البقعة الطيبة كما سكن صحار ، وكان الشيخ عبد اللّه بن أحمد عالما مؤلفا ، ألف كتاب الإنابة في الصكوك والكتابة أربع مجلدات ، وكتاب الرقاع في أحكام الرضاع مجلّدان ، وكان جده الأعلى الخضر بن سليمان عالما كبيرا مشهورا بين العلماء والأخيار ، وكتاب الدعائم لهذا الشيخ أحمد بن النضر شرحه العلّامة محمد بن وصّاف وهو الذي اعتنى بجمع قصائده الموجودة ، والشيخ العلامة أحمد بن عبد اللّه الرقيشي في جلدين والشيخ العلّامة قطب الأئمة محمد بن يوسف في جلدين ولم يتمه وشرح بعض القصائد منه عالم مغربي من أصحابنا ولم يكمله ، وشرح القصيدة اللامية التي هي في الولاية والبراءة الشيخ قطب الأمة المذكور في أربع مجلدات شرحا لا مزيد عليه ، ولا بد أن نأتي بأوائل شيء من قصائده يزدان بها كتابنا هذا والنضر بالضاد لا بالظاء ، وهذه أول قصيدته الميمية في التوحيد ونفي الأمثال عن اللّه تعالى وتفسير آيات من كتاب اللّه : -
--> ( 1 ) كانت في القديم هي بلدة السيب .