محمد بن راشد الخصيبي
324
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
[ الشيخ العلّامة أحمد بن سليمان بن النضر السمؤلي ، وفي ترجمته طرف من حياته ومن شعره أوائل بعض من قصائده وذكر مجموعة من علماء التعب وأفاضلهم ومجموعة من علماء سمائل القدماء ] ( لم تجد لو أطلت فكرك دهرا * غير من ذكرهم بذا النظم آتي ) ( هم لعمري ثلاثة أحمد بن النضر * من هو صادق اللهجات ) ( وهو في الأصل أحمد بن سليما * ن بن عبد الإله قاضي القضاة ) ( وبنو النضر هم من النعب أصلا * هكذا جاء عن أولي الخبرات ) ( قرّض الشعر في الشريعة والد * ين وأخبار من مضى والعظات ) تجد تطلب مفعولين ، حذف الأول منهما لدلالة السياق عليه ، والتقدير لم تجد أعلم الشعراء وأشعر العلماء غير من ذكرهم إلى آخره ، والمفعول الثاني غير ، واللهجة هنا لغة الانسان التي جبل عليها . ممن قال الشعر في القرن السادس هو الشيخ العلامة أحمد بن سليمان بن عبد اللّه بن أحمد بن الخضر بن سليمان من بني النضر السموئلي ، وأصلهم من النعب فهو ناعبي ، وشهر بابن النضر ، كان علّامة حافظا واعيا مضطلعا بفنون العلم ومطلعا على التواريخ والسير ، بحرا زاخرا في اللغة العربية ، وكان يحفظ من شعر العرب أربعين الف بيت ما بين الواحد والبيتين والثلاثة وأما القصائد الكبار الطويلة التي يحفظها ، فلا تعد ولا تحصى ، وكان ينظم القصيدة في ليلته فهو غاية في الحفظ ، آية في نظم الشعر ، وهو أحد الثلاثة المترجم عنهم هنا الذين هم أعلم الشعراء وأشعر العلماء ، وكان له ديوان غزل فمزّقه وصرف قريضه في الشريعة ، وانصبت قريحته فيها وسبق السلف وكبت دونه جياد الخلف وكان معاصرا للشيخ العالم فاضل بن عبد اللّه القلهاتي والشيخ أبي عمر النخلي الذي ذكره في آخر قصيدته الحائية وكان عالما في الفقه وكان بعصر السلطان الجائر خردلة بن سماعة بن محسن النبهاني ، وهو الذي قضى عليه ، والسبب في ذلك أن بنت أخت الشيخ تزوجت برجل من بني النظر وهي أيضا من بني النضر ، وكان الجبار يأخذ نصف مهر المرأة من