محمد بن راشد الخصيبي

16

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

وقالت في السلوك : تبارك رب الناس والأرض والسما * علي بكرسيّ الجلال عظيم غنيّ إذا ضلّوا غفور إذا اهتدوا * رؤوف إذا تابوا إليه رحيم أتوب إلى من حذّر الناس نفسه * فأرجوك تعفو والقويّ حليم وإنك رحمن مجيب لمن دعا * سميع بصير بالعباد عليم فيا رب ثبّتنا على الحقّ واهدنا * إلى جنة نحظى بها وندوم ( وأديب يدعى بأحمد شهم * نجل حمدون ابن شم سراة ) ( حارثي له قواف حسان * يتغنىّ بها أخو النغمات ) [ لشيخ أحمد بن حمدون بن حميد الحارثي ومطارحاته الأدبية وفي الختام ذكر وفيات مجموعة من أسرته ] ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر الشيخ الأديب المثقف أحمد بن حمدون بن حميد بن عبد اللّه الحارثي المضيربي وهو والشيخ سعيد بن حمد بن سليمان من أسرة واحدة فهو من بيت شرف وكرم ونجابة ولد في بلدة المضيرب في عام 23 أو 24 وثلاثمائة بعد الألف وتعلم في نزوى عند الإمام محمد بن عبد اللّه الخليلي والشيخ عبد اللّه بن عامر العزري وغيرهما من مشايخ العلم حتى تفقه وصار عريقا في المعرفة وعميقا في الأدب وكان متحليا بالخصال الحميدة والفعال المجيدة وأولع بقراءة الأشعار حتى قرضها وكانت بينه وأبي الفضل الشيخ محمد بن عيسى الحارثي مطارحات أدبية ومباحثات فقهية وفي وسط عمره تاقت نفسه لزيارة زنجبار فعاش بها مدة طويلة حتى وقع الانقلاب فيها فبقي بها خائفا يترقب حتى هجم عليه اللصوص فقتلوه ونهبوا بيته واحرقوا مكتبته وكانت له مكتبة كبيرة نفيسة جدا وكان ممن حضر وقعة نخل مع الإمام الخليلي وجرح في تلك الوقعة وبرئ بعد حين وكانت وفاته بسبب الحادثة التي وقعت عليه بزنجبار عام سبعة وثمانين وثلاثمائة بعد الألف فمن