محمد بن راشد الخصيبي

236

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

هو الجد الأقرب للأسرة المالكة في عمان وفي زنجبار ، قام السلطان سلطان بأمر الملك وسار في الرعيّة سيرة أبيه ، وحمدته الناس على أفعاله ولم ينكر عليه شيء من أعماله وقد ذبّ عن المملكة قواسم الشمال الذين قاموا في عمان بالأذى والوبال ، وغزاهم في البحر ودافعهم كلّ الدفاع حتى قتل سنة 1219 ، ودفن في لنجة وكان بطلا شجاعا من هما هيم الرجال ومقاديمهم وترك ابنه سعيدا صغيرا ، ولكن همّه كان كبيرا فقد ظهرت عليه مخائل النجابة قبل ان يشخص نابه فكان خليفة أبيه . السلطان الرابع : سعيد بن سلطان تولّى الملك بعد أبيه وهو صغير السن كما أسلفنا وما زال يكبر وأمره يعظم وعزمه يتوقّد وسلطانه يقوى حتى ظهر على أعمامه وغيرهم وسعى في تخليص ممالك العرب التي في ارض الزنج فخلصت له ، وأخذ جانبا كبيرا من أرض فارس ودانت له رؤساء القبائل وذلك بعد وقائع مشهورة وأحوال معروفة وطالت أيامه حتى قيل إنه عاش في الملك خمسين سنة بل قيل أكثر ، وكثرت الحوادث في زمانه ثم إنه تدارك ممالك إفريقيا ودارت معارك بينه وأمرائها واستطاع أن يردّ جميع ما أخذ من تلك الممالك ، وبقي يتجوّل ويطوف على جميع مملكته بحسن رأيه وسياسته حتى أدركته الوفاة وهو يسير في البحر إلى زنجبار في مركب كان له فساروا به وهو ميّت إلى زنجبار وذلك سنة 1273 فدفنوه بها وترك جملة أولاد فاقتسموا الملك بعده فصار ملك زنجبار لماجد بن سعيد ثم بعده لبرغش بن سعيد ثم لخليفة بن سعيد ثم لعلي بن سعيد ثم لحمد بن ثويني بن سعيد ثم لحمود بن محمد بن سعيد ثم لعلي بن حمود بن محمد بن سعيد ثم لخليفة بن حارب بن ثويني بن سعيد ثم لعبد اللّه بن خليفة ثم لجمشيد « 1 »

--> ( 1 ) وهو آخر ملوك وسلاطين زنجبار وقد زال ملكهم بالحادثة الانقلابية من الزنج سنة 1387 .