محمد بن راشد الخصيبي

229

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

فقال : إني هبته ، وما كان بسلطان من وهن في باب الرجال غير أن الأقران تعترف للأقران ، ثم أناخ على الكرامة وترخص ومضى ، فما لبث حمد بن سعيد بعد ذلك الا قليلا من الزمان ثم توفى ورثاه أبوه بأبيات قال فيها : وافى حمامك يا حبيبي بالعجل * نار تلهّب في ضميري تشتعل يا من له شرف وفضل في الورى * أمسى وحيدا مفردا دون الأهل اللّه أكبر من مصاب عمّنا * همّا وغمّا لا يبيد ولا يفل حمد حوى المجد الأثيل تغيّرت * أيامه قد كان يضرب بالمثل صبرا لأولاد الامام ومن لهم * من إخوة وأقارب فيما نزل لا غرو هذا قد أتى خير الورى * لم تمنع الأموال عنه ولا الدّول وقال أيضا : لهفي على عيش مضى * ما ذقت أحلى منه شي لما ذكرت عهوده * جرت الدموع وقلت أي وكانت وفاة السيد حمد يوم ثامن رجب ليلة الجمعة عام ستة ومائتين وألف ودفن عند قبري الشيخين مسعود الشقصي والصبحي من ظهر الوادي الأوسط من مسقط ثم إن الامام سعيد بن الإمام خرج عليه أخوه سلطان ابن الإمام ، وذلك بإشارة من الشيخ أبي نبهان لما كثرت أحداث السلطان وهم لقتل الشيخ المذكور ووقع منه ما وقع في الرعيّة من التعسّف وعدم الاستقامة فشمّر الشيخ في العمل الخفيف من عمل السرّ لتعطيل حركات السلطان ، وقال لولده نبهان ، علّق هذا على الماء في قنطرة الفلج عند المسجد الذي أقام