محمد بن راشد الخصيبي

223

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

ولبشير « 1 » بن عامر النزاري الأزكوي قصيدة في فتح هذا الإمام لمباسة منها هذه الأبيات : هذا هو الفتح العظيم الأزهر * هذا هو النصر المبين الأكبر فالحمد للّه الذي نصر الورى * بإمام صدق فضله لا ينكر عدل أبيّ يعربي خاشع * للّه لا يزهو ولا يتكبر الامام الخامس : سلطان بن سيف باني حصن الحزم بويع له بالإمامة في الشهر الذي مات فيه أبوه وهو شهر رمضان من السنة المذكورة فنشر العدل في عمان وجاهد الأعداء في البر والبحر وافتتح البحرين والقسم وهرمز وفارس ، وبنى حصن الحزم الذي هو أعجوبة الزمان ، ولم يزل قائما بكل واجب حتى توفاه اللّه بحصن الحزم ودفن في برجه الغربي وذلك في خامس من جمادي الآخرة والأربعاء سنة 1131 وبموته انتقض الشر في عمان وأصابها الذل والهوان بسبب الحميّة والعصبيّة من أمراء السوء ، وذلك أن الرؤساء تخيروا ابن هذا الامام سيف بن سلطان لينصبوه اماما ، وهو صبي غير بالغ الحلم فأنكر عليهم أهل العلم قائلين ان إمامة الصبي غير جائزة لأن من كانت إمامته غير جائزة في الصلاة بالناس لا تجوز إمامته على المسلمين فكابر الرؤساء وعاندوا ، وأخيرا نادى منادي أهل العلم ان امامكم سيف بن سلطان بفتح الهمزة للايهام حيث لا يعرف العامة التفرقة بين الامام بفتح الهمزة والامام بكسرها ، والغرض من ذلك تفريق جمعهم لينصب أهل العلم إماما يختارونه ، وفعلا اختاروا المهنا بن سلطان وزوجته بنت الإمام قيد الأرض وأخت ابنه سلطان .

--> ( 1 ) وهو صاحب القصيدة الوعظية المركّبة على حروف الهجاء وقد أوردناها كاملة فيما مرّ عند ذكر الشاعر الدرمكي من الجزء الأول ولم نطلع على شيء آخر من شعره ولا شيء من شعر الشاعر الفزاري وقد بحثنا عنه فلم نوفق على العثور به .