محمد بن راشد الخصيبي

215

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

ورئيس النهضة في ذلك الشيخ العلامة نور الدين عبد اللّه بن حميد السالمي ثم جاء الشيخ العلامة الأمير عيسى بن صالح الحارثي فبايع للإمام فقام بالحق ونشر العدل وسار سيرة السلف الصالح واتبع آثار الفضل وكان من الورع والزهد بمكان ولم يزل مستقيما في إمامته حتى قصد الشرقية فنزل ببلدة الخضراء من وادي عند أم فبينما هو نائم بين أصحابه إذ أطلق عليه النار أعرابي فزاري يقال له سطين ولد التوبلي وكنيته أبو بسرة وكان مطلوبا للإنصاف منه فاغراه سفهاء قومه على قتل الإمام فكان ذلك منه شقي القاتل وسعد المقتول رحمة اللّه ورضوانه عليه وكان ذلك ليلة 5 من ذي القعدة سنة 1338 . فبهذا الإمام يكون عدد الأئمة تسعة وخمسين إماما . الإمام السابع عشر : محمد بن عبد اللّه بن سعيد الخليلي الخروصي بويع له بالإمامة في اليوم الثالث عشر والجمعة من شهر ذي القعدة سنة 1338 وأول من بايعه رئيس القضاة الشيخ العلامة أبو مالك عامر بن خميس المالكي ثم الشيخ العلامة ماجد بن خميس العبري ثم الشيخ العلامة أبو زيد عبد اللّه بن محمد الريامي والشيخ العلامة الأمير عيسى بن صالح الحارثي وغيرهم من المشايخ العلماء والأعلام والأمراء الأجلاء العظام فقام الإمام بما قام به الأئمة قبله من إظهار الحق ونشر العدل وإقامة الحدود والقضاء على البغاة والقيام على من خالف وعاند وساس الرعية بأحسن سياسة وكان أعلم أهل زمانه وأورعهم وأفضلهم على الإطلاق وكان جوادا معطاء أنفق ما يملكه في إصلاح الدولة وتسديدها ولم يبق شيئا منه في حياته مما يطلق عليه اسم مال وكان لا يفوته شيء من الفضائل والفواضل لا في دين ولا في خلق ولا شيء من أنواع البر حتى فاضت نفسه الكريمة يوم الاثنين والتاسع والعشرين من شهر