محمد بن راشد الخصيبي
213
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
بحممت من وادي سمائل ، فانهزم الإمام وعسكره فجددوا له البيعة ، فصال على النباهنة صولة الأسد فمكّنه اللّه منهم وأورثه أرضهم وديارهم وحكم بتغريق أموالهم وبيوتهم وأسلحتهم وغير ذلك من الأملاك التي في أيديهم وأن ذلك بيت مال لجهل أربابها الذين أخذت منهم ظلما وقهرا وكان الحكم لثلاث عشر بقيت من صفر سنة 887 ولم يزل الإمام قائما بالحق ناشر لواء العدل إلى أن أدركته المنيّة ، ودفن بنزوى ولم يوجد تاريخ لموته وبهذا الإمام يكون عدد الأئمة المنصوبين في عمان ستة وثلاثين إماما ، وفي سنة 894 بايعوا القاضي محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج البهلوي ثم عزل أو اعتزل ثم بايعوا عمر الشريف فأقام سنة ثم خرج إلى بهلى ثم بايعوا من بعده لأحمد بن عمر بن محمد الربخي البهلوي ثم مات وقبره بنزوى وبايعوا لأبي الحسن بن عبد السلام النزوي وأقام دون سنة وخرج عليه سليمان بن سليمان النبهاني الشاعر صاحب الديوان الغزلي والذي ينتخي في شعره ويقول أنا وأنا ونحن ونحن ، وبقي سليمان أياما ملكا بالقهر والجبرية متغلّبا على من تحته بسلطته حتى بايع المسلمون الإمام الآتي ، وبهؤلاء الأربعة يكون عدد الأئمة المنصوبين في عمان أربعين إماما ثم بويع بالإمامة لمحمد بن إسماعيل بن عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل الحاضري وهو رجل من قضاعة وكانت البيعة سنة 906 وهو الذي صرع السلطان سليمان بن سليمان الذي هجم على المرأة فاستغاثت منه فقضى عليه الإمام وهو الذي أبطل غلة بيع الخيار بل أبطل بيع الخيار نفسه وتابعه في ذلك فقهاء عصره وصححوا حكمه بذلك لأن الناس قد انهمكوا فيه وجعلوه ذريعة للربا المحرم فهم يظهرون أنهم يتبايعون بيع الخيار ويجعلونه تغطية على ما أسسوه وأرادوه ليكون لهم حلالا في الحكم الظاهر وباطنهم الزيادة للدراهم وأخذ الثمرة ، فتشجع الإمام ومن معه لقطع شأفة هذه المفسدة العظمى التي انتشرت في البلاد وعم بلواها العباد .