محمد بن راشد الخصيبي

179

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

( جاء في شعره بكل غريب * من معان بديعة ولغات ) ( حاك من شعره أفانين شتى * وبرودا موشية حبرات ) زاحمت للمعلّقات قصيد * عنه تفترّ بالبها باسمات ) الملوك النباهنة شهرتهم غير خافية ، وقد ملكوا فوق الأربعة القرون ، وكان منهم ما كان من عدم الاستقامة وكثرة التعسف وعدم المبالاة في الدين ، فزال ملكهم بالإمام الأرشد ناصر بن مرشد اليعربي الذي عقد عليه بالإمامة عام أربعة وعشرين بعد الألف . وذو الافتخار والنخوات أي يقول في شعره أنا وأنا ونحن ونحن يفتخر وينتخي فيه . واسم أبيه معطوف على اسمه وفيه تقديم وتأخير ، والأصل اسمه واسم أبيه واحد أي اسمه سليمان واسم أبيه سليمان فهو سليمان بن سليمان بن مظفر . ومن معان بديعة أي مخترعة . وحاك الشعر نظمه . وأفانين وفنون بمعنى واحد . وشتى أي مختلفة . وبرودا جمع برد . وموشيّة منقشة ذات ألوان . وحبرات حسنات ، لما كان شعره رائقا معجبا شبّهه بالبرود الموشيّة ذات النقوش المختلفة التي تسر الناظر وتبهج الخاطر . ممن قال الشعر من أهل عمان من الملوك في القرن التاسع من الهجرة السلطان سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني ، شعره في غاية من الجودة وجزالة اللفظ ورشاقة المعنى قد استخدم الألفاظ الغريبة والمعاني المبتكرة ، لا ترى في شعره حشوا ولا تعقيدا ، فهو يزاحم امرء القيس وأضرابه ، وله ديوان جامع لشعره منتشر في البلاد ، وهذا السلطان هو الذي ذكره أصحاب السّير والتاريخ أن الإمام محمد بن إسماعيل قبل إمامته صرعه على الأرض حين رآه يهاجم امرأة من أهل نزوى خرجت لفلج الغتق فما