محمد بن راشد الخصيبي
160
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
فتى سليمان جاءت منك تهنئة * عادت عليك ببشرى ضعف ما فيها فلا عدمتك من عون لدى أدب * ومن سمير بلاغات ومنشيها أدرت لي كأس ود بالصفا مزجت * غنّى لها بلبل والبدر ساقيها فظلت في حضرة الآداب مبتهجا * للّه حضرة أنس طاب ناديها ما عيبها غير ألفاظ مهذبة * بها المعاني بديع فاض من فيها شكرا لمساعيك أيها الكاتب الأديب الناظم الخطيب المجلّي في حلبة البيان بلاغة اللفظ والمعنى فرسي رهان ، فلا بدع أن حارت أرباب الألباب والعقول لذلك المقول ولا عجاب إن أعجز الفصيح ولم يدر ما يقول قد أدهشتني بوارق بواديه عن الحلول بواديه فقابل أخاك بقبول معذرته ولينفق كل من سعته ، وأقول : برق أضاء من الأنوار معنان * أم سمط در بدا أم ذاك مرجان أم غرة الصبح قد لاحت بشائرها * فأطرب الكون تغريد وألحان أم تلك صحفة كافور وقد ضمنت * فتيت مسك به روح وريحان بل ذاك طرس كفجر قد تبلّج في * ليالي القدر قد أنشاه حسّان نور تبلّج من عرش البلاغة في * لوح البديع بيان فيه يزدان فتى سليمان لقّيت المكارم إذ * لقيت صحبك بشرى بعد ما بانوا إن كان للفضل وجه أنت غرته * أو كان للدهر عين أنت إنسان تهنيك رتبة أهل الفضل حين سما * لها بطلعتك الغراء برهان يا بلبل الشعر غرد غير مكترث * بفارغ البال فالمشغوف بقظان أحييت عصرا مضى قدما بموكبه * حركت شجوا لقلب فيه أشجان ذكرتني سيرة الشيخ الفصيح فتى * أحيا البديع وما بالقلب نسيان