محمد بن راشد الخصيبي
145
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
حنانيك قم واستبدل المقعد الذي * جلست عليه واتئد بتطلع فشاهدت بدرا في سما الحسن طالعا * يغطيه غيم من ملاءة برقع رمت بسهام كيف أنّي اتقيته * بمغفري الواقي وغلظة أدرعي رمت مرة أخرى فكادت تصيبني * بطرف أغرّ ذي غرارين ألمعي فأطرقت حيرانا وأدركت أنما * أصيب الفتى قبلي ولم يك مدعي إلى مثلها يحنو المتيّم خاضعا * بقلب بتبريح الصبابة موجع وإني وإن قرضت شعري بوصفها * فإني عفيف الجيب في كل منجع دعاني الصبا حينا إلى مسرح الهوى * وحاول إغرائي بكلّ تصنّع ولمّا يجدني مذعنا وملبّيا * أحاوره كالحازم المتمنّع أتاني بما لا أستطيع دفاعه * وجاهدته صدقا ولم أتصنع نظمت قريض الشعر حينا ولم أقل * ألا ربّ حبلى قد طرقت ومرضع ولم تختلبني قطّ هيفاء كاعب * إذا لم تكن شرعا على صلة معي ولا الغاديات الرائحات نواعسا * من الخفرات البيض ذات التّخنّع عزمت إلي التقوى عنان مطيتي * وقلت لها سيري إلى المجد واربعي إلى مسلك ما ضلّ سالكه ولا * غوى في متاهات الضلال بمخدع إلى المربع الميمون أرضا وأمة * إلى قبلة الآمال أفضل مربع إليك عمان العرب وجهت وجهتي * فأنت منى قلبي وقصدي ومرجعي لقد خصّك المختار بالدعوة التي * بها جزت فضل السبق في كل موضع فلا زلت عرش المجد والنور والهدى * كأفضل عرش في الزمان وأوسع عليه استوى أهل الكمالات رفعة * فما عرش كسرى الحقّ في خير مطلع ملوك وما التاج المرصع فخرهم * ولكن بتاج العدل في كل مجمع سموا في سماء الفضل والمجد والعلا * هداة إلى هدي النبي المشرّع تتابع منهم سيّد بعد سيد * وسلطانهم في عزّة وتمنّع