محمد بن راشد الخصيبي

139

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

ما قيل قد رفعت بلاد للذرا * إلا وقيل هي الجيوش بناتها وإذا غدا التعليم رائد جندها * فبنوره قد شددت عزماتها قد صح عندي والحروب شهيدة * أن الفيالق بالعلوم ثباتها وصحار من العواصم الكبار في عمان وكانت منبعا للعلم ومنبتا للفضل ومحطا للرزق ومسقطا للبركة ولا تزال الخيرات بها وافرة وربوعها عامرة زاهرة ولا تسل عن حالها الآن فهي كالعروس البارزة بمحاسنها لا سيما وجلالة السلطان قابوس زينها بما اختطه فيها من العمران فهي اليوم بهجة للناظر ونزهة للزائر ولا يخفى ما كان لأهلها الغابرين من صيت شائع وذكر ساطع ولو لم يكن منهم إلا آل الرحيل لكفى بهم ذكرا وفخرا وقد أطنب المؤرخون المتقدمون والمتأخرون في شأنها وهذه كتبهم ناطقة بذلك كمروج الذهب وغيره ولا يزال منبر الجمعة قائما بها منذ الخليفة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وحتى الآن ومن قضاتها في القرن الرابع عشر الشيخ سعيد بن حمدان الريامي ومن شعرائها القدماء أبو علي محمد بن زوزان وكان قد نكب فيها فخرج إلى بغداد فقال متشوقا إلى وطنه من قصيدته : لحا اللّه دهرا شردتني صروفه * عن الأهل حتى صرت مغتربا فردا ألا أيها الركب اليمانيّ بلغوا * تحيّة نائي الدار لقّيتموا رشدا إذا ما حللتم في صحار فألمموا * بمسجد بشّار وجوزوا به قصدا إلى سوق أصحاب الطعام فإنه * يقابلكم بابان لم يوثقا شدّا