محمد بن راشد الخصيبي
32
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
وهبت صبا هاجت إلينا انتشارها * تذكرت أيام الصبا واخضرارها وروضات أكناف الحمى وازدهارها * فضلت « 1 » كأني شارب كأس نشوان ومهضومة الكشحين ريا الروادف * خدلّجة الساقين لميا المراشف تثنّى بأعطاف وحسن سوالف * وجيد كأجياد الظباء العواطف إذا نشرت ذعرا بروعة خائف * وترنو بعيني أحور الطرف وسنان كأن على فيها إذا الليل جنّحا * أريج فتيت المسك لما تفوّحا حكى ثغرها نور الأقاحي تفتّحا * ولم أر منها قط أحسن ملمحا وأعجب بها ان هيّ أبدت ترنّحا * وان أسفرت قل هيّ والبدر سيّان تريك جبينا زاهرا متهللا * وخدا أسيلا واضحا ومقبّلا وطرفا بسحر البابلي مكحّلا * وشعرا دجوجيا من الليل أليلا وثديان مثل العاج لم يتقلقلا * كأنهما من صدرها الرحب حقان مدانية طوع لمن يستفزّها * مواتية من في الوصال يبزها معاطية كأس الهوى من يؤزها * فيا حبذا التخميش منها وغمزها إذا حسرت عنها من القمص قزها * فجال بها فوق النطاق وشاحان غضيضة لحظ الطرف ريا المخلخل * مؤشرة الأضراس ظميا المقبّل ترائبها مصقولة كالسجنجل * طرقت بليل كالبرندح أليل ولم أخش من واش رقيب وعذل * وقد أرقّت كأس الكرى كل يفظان خلصنا من الغزل من هذه المنظومة والآن نأتي بشيء من الافتخار والامتداح : ألا فخذي عني المآثر واسمعي * ألا فاحفظي عني المفاخر وارفعي وبالحق من صدق الأحاديث فاقنعي * أنا ابن المعالي واللواء المشرّع
--> ( 1 ) أي ضللت .