محمد بن راشد الخصيبي
21
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
( وهو المصفع البليغ تحلى * شعره بالمحاسن الرائعات ) ( وبتلك المقصورة الفردة أعجب * فهي لا شك أعجب المبدعات ) الخطيب الفصيح الذي يخطب أو يقرأ الخطبة في الناس ، والأريب العاقل ، ومعدن الشيء أصله ومنبته ، والطائلة الفضل ، والمصقع البليغ ومن لا يرتج عليه في كلامه يقال خطيب مصقع ، والرائع المعجب ، والفردة مؤنث الفرد وهو من لا نظير له ، ومنه الجوهر الفرد وأعجب بمعنى استعظمها واستطرفها فهي أعجب المبدعات أي أعظم وأحسن ، وأحب المخترعات أي من الكلام المنظوم . ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الثالث من الهجرة وفي أول القرن الرابع أيضا أبو بكر محمد بن الحسن بن عتاهية الأزدي وشهر بابن دريد سكن في صحار من الباطنة ، ويقال أيضا سكن في دما التي هي كانت مأوى الأخيار والعلماء وهي بلد السيب من خط الباطنة . قال الشيخ العلامة نور الدين السالمي في كتابه تحفة الأعيان إذ ذكر ابن دريد وهو الخطيب المذكور والشاعر المشهور والفصيح الذي تقف عند كلامه البلغاء ويعجز عن آدابه الأدباء ويستعير منه الفصحاء ويستعين بكلامه الخطباء ، وهو خطيب في شعره ومصقع في خطبه وقدوة في أدبه وحكيم في نثره ومجيد في شعره لا زيادة عليه في فنون العلم والأدب 1 ه . قال ابن خلكان قال المسعودي في كتاب مروج الذهب في حقه وكان ابن دريد ببغداد ممن برع في زماننا هذا في الشعر وانتهى في اللغة وقام مقام الخليل بن أحمد إلى أن قال وكان يذهب في الشعر كل مذهب فطورا يجزل وطورا يرق وشعره أكثر من أن نحصيه أو نأتي على أكثره أو يأتي عليه كتابنا 1 ه ، ومن أجود شعره وأحسنه مقصورته المشهورة التي أولها :