محمد بن راشد الخصيبي

10

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان

وهو من دائرة المتفق وهذه القصيدة التي نحن الآن بصددها هي من بحر الخفيف والقافية من المتواتر وهو على وزن فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن للنصف من البيت فتفعيله للبيت كله ست مرات : فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن * فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن وليس هنا محل بسط الكلام في هذا الموضوع فإن له مؤلفات خاصة به فمن شاء التروي منه فعليه بمراجعتها ، واختلف في المقدار الذي يسمى به الشعر قصيدة فقيل هو ما كان عشرة أبيات فصاعدا وقيل ما زاد على عشرة وقيل ما تجاوز سبعة وقيل غير ذلك ، وما دون المقدار الذي يكون به الشعر قصيدة فما فوق الثلاثة الأبيات يسمى قطعة . والبيتان والثلاثة يسمى نتفة ، والبيت المفرد يسمى يتيما 1 ه ، من شرح المظهر الخافي ، وقد صرح الناظم في هذين البيتين بمقصوده من هذه القصيدة : ( أبدعوا في نسيجه وأجادوا * وترقوا به إلى الذروات ) ابدع في عمله اتقن والضمير في نسيجه عائد إلى الشعر اي في نسجه فصيغة المفعول هنا بمعنى المصدر . . وقولهم فلان نسيج وحده في العلم أي لا نظير له فيه ، والمعنى ان هؤلاء الشعراء المقصودين بالذكر ابدعوا في نظم شعرهم واتقنوه ولذلك ارتقوا به إلى المحل الأعلى ، يصف شعر أهل عمان بالجودة والاتقان وانهم نالوا به شرفا ورفعة : ( وهم إذ نعدهم فكثير * حصرهم ليس ممكنا بالبتات ) ( انما نذكر الذين تناهى * علمنا عنهم بذي الصفحات )